تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محل الطلاق هو المرأة، فهي التي يقع عليها الطلاق، وذلك إذا كانت في حال زواج صحيح قائم فعلاً، ولو قبل الدخول، أو في أثناء العدة من طلاق رجعي، لأن الطلاق الرجعي لا تزول به العلاقة الزوجية.

ولا يقع الطلاق على المرأة إذا كانت في عدة الطلاق البائن بينونة كبرى، لأن العلاقة الزوجية انتهت بين الزوجين، وكذلك لا يقع في الطلاق البائن بينونة صغرى عند الجمهور، ولا يقع عند الأحناف لبقاء بعض الأحكام الزوجية كوجوب النفقة أو السكنى في بيت الزوجية وعدم حل زواجها بآخر في العدة، كما لا يقع الطلاق على المرأة بعد انتهاء العدة.

أنواع الطلاق وحكم كل نوع:

ينقسم الطلاق إلى عدة تقسيمات باعتبارات متنوعة كالتالي:

(ا) من حيث الموافقة للسنة وعدمها ينقسم الطلاق إلى سني موافق للسُّنة، وبدعي (مخالف للسُّنة).

(ب) من حيث الرجعة وعدمها ينقسم إلى رجعى وبائن.

(جـ) من حيث الصيغة ينقسم إلى صريح وكناية.

أولاً: تقسيم الطلاق من حيث السنة والبدعة:

ينقسم الطلاق من حيث موافقته للسنة أو البدعة إلى سنى وبدعى.

الطلاق السني: هو الطلاق الواقع على الوجه الذي ندب إليه الشرع؛ وهو أن يطلق الزوج زوجته طلقة واحدة في طهرٍ (غير حائض)، لم يمسسها فيه (أي لم يجامعها فيه)، وهو الطلاق المشروع، ويكون بأن يطلق مرة يعقبها رجعة، ثم مرة ثانية يعقبها رجعة، ثم يخير نفسه بعد ذلك إما أن يمسكها بمعروف أو يفارقها بإحسان، قال تعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة:229]. فإن طلقها الثالثة فلا يحل له أن يراجعها إلا بعد أن تتزوج زوجًا غيره زواجًا صحيحًا.

الطلاق البدعى: هو الطلاق المخالف للشرع كأن يطلقها ثلاثًا بكلمة واحدة، أو متفرقات بمجلس واحد، كأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، أو يطلقها اثنتين بكلمة واحدة، أو يطلقها في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه، وقد أجمع العلماء على أن الطلاق البدعى حرام وأن فاعله آثم، واختلفوا هل يقع أم لا، فقال بعضهم: يقع. وقال البعض الآخر: لا يقع.

ثانيًا: تقسيم الطلاق من حيث الرجعة:

ينقسم الطلاق من حيث رجوع الزوجة إلى زوجها أو عدم رجوعها إلى: طلاق رجعى، وطلاق بائن.

أ- الطلاق الرجعى: هو الطلاق الأول أو الثانى الذي يوقعه الزوج على زوجته التي دخل بها حقيقة حيث يكون له بعده حق إرجاع الزوجة إليه مادامت في عدتها.

فللرجل أن يُرجع زوجته إن طلقها طلقة واحدة أو اثنتين وكانت لا تزال في عدتها، ويكون الرجوع بالكلام كأن يقول لها: راجعتك. أو بالفعل كأن يقبِّلها أو يجامعها.

ويستحب الإشهار على الرجعة عند جمهور الفقهاء لكنه لا يشترط.

ورجوع الزوجة حق للرجل خلال مدة العدة، فإذا انقضت مدة العدة فلا مراجعة.

ب- الطلاق البائن:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٢٦