يقول هو بنفسه للناس: الصلاة، ويوتر بهم، ويدعو بدعاء القرآن، ويؤمن من خلفه و آخر ذلك يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: اللهم استعمِلنا بسنته، وأوزعنا بهديه، و اجعلنا للمتقين إماماً، ثم يسجد. وإذا فرغ من الصلاة دعا بدعوات.
- وعن هشام بن حسان: أن أيوب السختياني حج أربعين حجة.
- قال معمر: كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له، فقال: الشهرة اليوم في التشمير.- كان أيوب في طريق مكة، فأصاب الناس عطش حتى خافوا، فقال أيوب: أتكتمون علي؟ قالوا: نعم، فدور رداءه ودعا، فنبع الماءُ، وسقوا الجمال ورووا، ثم أمرّ يده على الموضع كما كان.
- قلت: اتفقوا على أنه توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة بالبصرة زمن الطاعون، وله ثلاث وستون سنة.
نزهة الفضلاء 2/ 513
=================
الشيخ الأديب عبد الغني الدقر
بقلم الأستاذ الأديب: عبد الله الطنطاوي
تمهيد:
الشيخ عبد الغني الدقر هو علامة الشام، ومن بقايا الفصاح، وهو عالم شرعي، وأديب ولغوي، ونحويّ وصرفيّ، ومحقق باحث، وهو داعية إلى الله على بصيرة، وبحكمة وهدوء، عرف زمانه، واستقامت طريقته، فكان قدوة لمن عرفه من تلاميذه الكثر، ومن سائر طبقات الشعب وفئاته، من العلماء، والمثقفين، والتجار وطلبة الجامعات وأساتذتها الذين تتلمذوا على يديه، وما زالوا كذلك حتى وفاته. وأجدني أقول، بادئ ذي بدء لو أن دولة تبنته، أو من أن حزباً احتضنه وروَّج له، ولولا كبرياء العلم، وعفة النفس، والتسامي على ما يتنافس عليه علماء الدنيا - لا الدين - ومثقفوها، لذاع صيت الشيخ، ولكان له شأن أي شأن في عالم الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى.
بطاقة شخصية:
ولد الشيخ عبد الغني في دمشق عام 1335هـ - 1916م في أسرة دمشقية عريقة، ولأب عالم عامل جليل، كان الأشهر بين العلماء الوعاظ في عصره، هو الشيخ علي الدقر، صاحب أكبر نهضة علمية ليس في بلاد الشام وحدها، بل في العالم العربي كله، وأكثر علماء الدين في دمشق، وحوران، والأردن، وبعض المدن السورية الأخرى، هم من تلاميذه، ومن خريجي معاهده ومدارسه الشرعية التابعة لجمعيته التي أسسها عام 1343هـ - 1924م باسم: (الجمعية الغرّاء لتعليم أبناء الفقراء) وقد تخرج فيها آلاف الطلبة الذين كان منهم العلماء، والأدباء، والفقهاء، والخطباء، والقضاة، والوزراء، وأساتذة الجامعات. ولعلّي أقدم حلقة عن هذه الجمعية وشيخها العالم الرباني المربي المجاهد، الداعي إلى العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، الذي قضى على كثير من الخرافات والبدع التي كانت تسود المجتمعات