تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصلي. ويعذر حربي أسلم بدار الحرب بالجهل، فلا يقضي ما عليه إذا مكث مدة، لأن العلم بالخطاب شرط التكليف.

وذهب المالكية إلى أنه: لا تجب القضاء في حال الجنون والإغماء والكفر والحيض والنفاس وفقد الطهورين.

وذهب الشافعية إلى أنه: لا تجب الصلاة على الحائض والنفساء والكافر وأما المرتد إذا أسلم: فيلزمه قضاء الصلاة.

ومن زال عقله بجنون أو إغماء أو مرض أو بسبب مباح: فلا تجب عليه الصلاة ولا قضاء عليه.

أما من زال عقله بسبب محرم كمن شرب المسكر، أو تناول دواء من غير حاجة، فزال عقله، فيجب عليه القضاء إذا أفاق، لأنه زال عقله بمحرم، فلم يسقط عنه الفرض ...

وذهب الحنابلة إلى أنه: لا تجب الصلاة على صبي والمجنون ولا كافر ولا حائض أو نفساء. أما الكافر الأصلي فلا يلزمه قضاء ما تركه من العبادات في حال كفره.

وأما المرتد: ففي وجوب القضاء عليه روايتان عن أحمد:

إحداهما كالحنفية: لا يلزمه: لأن عمله قد حبط بكفره ولو حج لزمه استئناف حجه. فصار كالكافر الأصلي في جميع أحكامه.

والثانية كالشافعية: يلزمه قضاء ما ترك من العبادات في حال ردته، وإسلامه قبل ردته، ولا يجب عليه إعادة الحج، لأن العمل إنما يحبط بالإشراك مع الموت.

وأمَّا المغمى عليه: يقضي جميع الصلوات التي كانت عليه في حال إغمائه، فحكمه حكم النائم، لا يسقط عنه قضاء شيء من الواجبات التي يجب قضاؤها كالصلاة والصيام. ومن شرب دواء فزال عقله به نظر: فإن كان زوالاً لا يدوم كثيراً فهو كالإغماء، وإن كان يتطاول فهو كالمجنون. وأما السكر ومن شرب محرماً يزيل عقله وقتاً دون وقت: فلا يؤثر في إسقاط التكليف، وعليه قضاء ما فاته في حال زوال عقله، بلا خلاف، ولأنه إذا وجب عليه القضاء بالنوم المباح، فبالسكر المحرم أولى.

3 - كيفية قضاء الفائتة:

ذهب الحنفية إلى أن الصلاة: تقضى على الصفة السابقة التي فاتت عليها حضراً أو سفراً، فمن فاتته صلاة مقصورة في السفر، قضاها ركعتين ولو في الحضر. ومن فاتته صلاة تامة في الحضر قضاها أربعاً ولو في السفر.

أما صفة القراءة في القضاء سراً أو جهراً، فيراعى نوع الصلاة: فإن كانت سرية كالظهر، يسر في القراءة، وإن كانت جهرية يجهر فيها إن كان إماماً، ويخير بين الجهر والإسرار إن كان منفرداً.

ويجب القضاء فوراً، ويجوز تأخيره لعذر السعي على العيال وفي الحوائج، كما أن أداء سجدة التلاوة خارج الصلاة والنذر المطلق وقضاء رمضان موسع يجوز تأخيره للعذر السابق.

وذهب المالكية إلى أن الصلاة: يقضيها بنحو ما فاتته سفراً أو حضراً، جهراً أو سراً، فوراً، ويحرم عليه تأخير القضاء، ولو كان وقت نهي كطلوع شمس وغروبها

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١٤٦