على نبيه، وأمر بتقوى، ودعاء بمغفرة وقراءة شيء من القرآن. ثم يجلس ويقول بعد قيامه بعد الثناء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: أما بعد، فاتقوا الله فيما أمر، وانتهوا عما نهى وزجر، يغفر الله لنا ولكم، لكان آتياً بالخطبة على الوجه الأكمل باتفاق العلماء.
- كونهما داخل المسجد كالصلاة، فلو خطبهما خارجه، لم يصحا.
- أن يكونا قبل الصلاة، فلا تصح الصلاة قبلهما، فإن أخرهما عنهما، أعيدت الصلاة إن قرب الزمن عرفاً، ولم يخرج من المسجد، فإن طال الزمن أعيدتا، لأنهما مع الصلاة كركعتين من الظهر.
- أن يحضرهما الجماعة: الإثنا عشر، فإن لم يحضروا من أولها، لم يجزيا، لأنهما كركعتين.
- أن يجهر بهما، وأن يكونا بالعربية، ولو للأعاجم، واتصال أجزائهما ببعض وأن تتصل الصلاة بهما وليس من شرط الخطبتين الطهارة، لكن كره فيهما ترك الطهر من الحدثين الأصغر والأكبر، ووجب انتظاره لعذر قرب زواله بالعرف كحدث حصل بعد الخطبة، أو رعاف يسير والماء قريب.
ولا يصلي غير من يخطب إلا لعذر، فيشترط اتحاد الإمام والخطيب إلا لعذر طرأ عليه كجنون ورعاف مع بعد الماء.
الخطبة عند الشافعية:
للخطبة خمسة أركان: الأول: حمد الله تعالى، والثاني الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثالث الوصية بالتقوى، وتجب هذه الثلاثة في كل من الخطبتين، والرابع قراءة آية مفهمة في إحدى الخطبتين، والخامس الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بأمر أخروي.
والأصح أن ترتيب الأركان ليس بشرط، وإنما هو سنة.
-شروط الخطبة عند الشافعية:
-كونهما قبل الصلاة، عدم الانصراف عنهما بصارف، القيام لمن قدر عليه اتباعاً للسنة، وكونهما بالعربية، وفي الوقت بعد الزوال، والجلوس بينهما بالطمأنينة كالجلوس بين السجدتين بقدر سورة الإخلاص استحباباً، أما القاعد فيفصل بسكتة، وإسماع العدد الذي تنعقد به الجمعة: بأن يرفع الخطيب صوته بأركانهما حتى يسمعها تسعة وثلاثون غيره كاملون.
الموالاة بين كلمات كل من الخطبتين، وبينهما وبين الصلاة اتباعاً للسنة، فلا يجوز الفصل الطويل بين الخطبة والصلاة.
وطهارة الحدثين وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان، وستر العورة، اتباعاً للسنة، لأن الخطبة قائمة مقام الركعتين، فتكون بمنزلة الصلاة، حتى يشترط لها دخول الوقت، فيشترط لها سائر شروط الصلاة من ستر العورة وطهارة الثوب والبدن والمكان.
وأن تقع الخطبتان في مكان تصح فيه الجمعة، وأن يكون الخطيب ذكراً، وأن تصح إمامته بالقوم، وأن يعتقد العالم الركن ركناً والسنة سنة، وغير العالم ألا يعتقد الفرض سنة.