تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكره ترك سنة من سنن الخطبة، كما يكره تخطى الرقاب أثناء الخطبة لغير الإمام، وألا يستدبر القوم الخطيب أثناء الخطبة، ويكره العبث والكلام والإمام يخطب.

سنن الجمعة:

يسن لصلاة الجمعة الاغتسال والتطيب، ولبس أحسن الثياب، والتبكير للجمعة مع المشي بسكينة ووقار، والاقتراب من الإمام، والاشتغال في طريقه بقراءة أو ذكر، وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها، والإكثار من الدعاء يومها وليلتها، والإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم:.

ويستحب للإمام قراءة سورة الجمعة بعد الفاتحة في الركعة الأولى من صلاة الجمة، وقراءة سورة المنافقون في الركعة الثانية، وصلاة أربع ركعات بعد الجمعة.

مكروهات الجمعة:

يكره بالإضافة إلى مكروهات الخطبة ترك العمل تمامًا يوم الجمعة، لما في ذلك من التشبُّه باليهود والنصارى في تركهم العمل يومي السبت والأحد، وإنما النهي عن العمل يكون وقت الجمعة فقط، لقول الله -تعالى-: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلي ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون﴾ [الجمعة:9 - 10].

-----------

صلاة الجمعة

فرضية الجمعة:

صلاة الجمعة فرض عين، يكفر جاحدها لثبوتها بالدليل القطعي، وهي فرض مستقل ليست بدلاً عن الظهر، لعدم انعقادها بنية الظهر ممن لا تجب الجمعة عليه كالمسافر والمرأة، وهي آكد من الظهر، بل هي أفضل الصلوات، ويومها أفضل الأيام، وخير يوم طلعت فيه الشمس.

قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه دخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة".

وأدلة فرضيتها القرآن: وهو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9] أي امضوا إلى ذكر الله.

وتاركها يستحق العقاب، لقوله صلى الله عليه وسلم لقوم يتخلفون عن الجمعة: "لقد همت أن آمرُ رجلاً يُصلّي بالناس، ثم أحّرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم" رواه أحمد ومسلم.

وأجمع المسلمون على وجوب الجمعة.

متى ساعة الإجابة يوم الجمعة؟: وفيها ساعة يستجاب الدعاء فيها، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة، فقال: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي، يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه، وأشار - أي النبي صلى الله عليه وسلم - بيده يقللها"، وفي تحديد وقت هذه الساعة أقوال أصحها - كما ثبت

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٨٧