والغرض منها ألا يمرَّ إنسان أو حيوان في المسافة التي بين المصلى وسترته، مما يؤدي إلى انشغاله عن الصلاة، وسترة الإمام سترة للمأمومين، فإذا مر شخص بين الصفوف لحاجة فلا شيء عليه، حيث يجوز المرور بين الصفوف في حالات الزحام الشديد أو الظروف الطارئة.
B. صلاة الجمعة
صلاة الجمعة فرض عين، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذ نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ [الجمعة:9].
وصلاة الجمعة من أفضل الصلوات لخيريتها وخيرية يومها، فعن أبي هريرة
-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة [متفق عليه].
وتجب صلاة الجمعة على كل مكلف، بالغ، عاقل، حر، ذكر، مقيم غير مسافر، بلا مرض أو غيره من الأعذار، إذا سمع النداء للصلاة، وبذلك لا تجب الجمعة على الصبي والمجنون والعبد والمرأة والمسافر والمريض والخائف.
كيفيتها:
وللجمعة ركنان، الصلاة والخطبة، أما الصلاة فركعتان يقرأ فيهما الإمام قراءة جهرية، وأما الخطبة فخطبتان قبل الصلاة.
شروط صحة الجمعة:
- الوقت: ووقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر، ولا تصح بعده، ولا تقضى جمعة، ومن فاتته الجمعة صلى ظهرًا، وتدرك الجمعة بإدراك الركعة الثانية، ثم يتم صلاته بالإتيان بالركعة التي قد فاتته، أما إذا أدرك السجود أو التشهد، فإنه يصلي أربع ركعات، والدليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أدرك في الجمعة ركعة، فقد أدرك الصلاة [متفق عليه].
- البلد: فيجب أن تقام الجمعة في بلد أو على الأقل في مصلى البلد عند الأحناف، فلا تجب الجمعة على المسافر.
- الجماعة: فلا تصح صلاة الجمعة انفرادًا، وقد اختلف في أقل عدد للجماعة التي يصح بها صلاة الجمعة، فقيل: ثلاثة رجال غير الإمام، وقيل: اثنا عشر رجلا، ولا يصح تعدد الجمع لغير الحاجة، أما إذا ضاق المسجد الجامع، فيصلي في المساجد الأخرى، وأن تكون الخطبة قبل الصلاة.
سنن الخطبة:
وللخطبة سنن، أهمها: الطهارة، وستر العورة، وأن تكون على المنبر، وأن يجلس الخطيب على المنبر قبل أن يخطب، وأن يستقبل الناس بوجهه، وأن يسلم عليهم إذا ارتقى المنبر، وأن يؤذن مؤذن واحد، وأن يبدأ الخطيب الخطبة بحمد الله والثناء عليه، والشهادتين، والصلاة على النبي (، وأن يعظ الناس ويذكرهم وأن يعيد الحمد والثناء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية، وأن يقصر الخطبة، وأن ينصت السامعون للخطبة.