عليه] وقال صلى الله عليه وسلم: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ (المنفرد) بسبع وعشرين درجة) [متفق عليه].
حكمها:
هي سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:، وتنعقد الجماعة بفرد واحد فأكثر مع الإمام، سواء كان الواحد رجلا أو امرأة أو صبيًّا مميزًا عند الجمهور، وذهب الحنابلة إلى القول بوجوب الجماعة، فقد أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال: يا رسول الله إنه ليس لى قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولَّى دعاه، فقال: (هل تسمع النداء بالصلاة؟) قال: نعم. قال: (فأجب) _[مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية) [أبوداود والنسائي].
ما يستحب عمله عند الخروج إلى صلاة الجماعة:
1 - الحرص على تلبية النداء وعدم التأخر عن الجماعة، والصلاة في الصف الأول، قال صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم الناس ما في النداء (الأذان) والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه (أي يقترعوا عليه) لاستهموا) _[البخاري].
2 - الذهاب إلى المسجد في سكينة وهدوء، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (أي: استكملوا ما فاتكم من الصلاة) _[متفق عليه].
3 - الصلاة في المسجد الذي يجتمع فيه أكبر عدد من المصلين وإن كان بعيدًا عن المنزل، قال صلى الله عليه وسلم: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذِّ (الفرد) بسبع وعشرين درجة) _[متفق عليه].
ويقول صلى الله عليه وسلم: (إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى) _[البخاري].
أعذار ترك الجماعة والجمعة:
1 - المرض الذي يشق ويصعب معه الحضور، وهذا بخلاف المرض الخفيف كالصداع اليسير فهذا لا يسقط الجماعة، فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس حين مرض، وتخلف الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: (مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس) [متفق عليه].
2 - المطر والوحل (الطين) والبرد الشديد، والريح الشديدة في الليل، والحر ظهرًا والظلمة الشديدة، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في سفر وكانت ليلة مظلمة أو مطيرة، فنادى مناديه: (ألا صلوا في رحالكم (منازلكم). [متفق عليه]
3 - أن يخاف ضررًا على نفسه أو ماله أو عرضه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له إلا من عذر) [ابن ماجه وابن حبان والحاكم].
4 - يكره حضور المسجد لمن أكل ثومًا أو بصلاً أو نحوه حتى يذهب ريحه، قال صلى الله عليه وسلم: (من أكل ثومًا أو بصلا فليعتزلنا، أو فليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته) [متفق عليه].