تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن فرق بين السهو والعمد، وهم المالكية، أخذ بظاهر الأثر الآتي: عن أبي بكرة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم استفتح، فكبَّر ثم أومأ إليهم: أن مكانكم، ثم دخل، ثم خرج ورأسه يقطر، فصلى بهم، فلما قضى الصلاة، قال: إنما أنا بشر مثلكم، وإني كنت جُنُباً" فظاهر هذا أنهم بنوا على صلاتهم.

تحمل الإمام عن المأموم:

يتحمل الإمام سهو المأموم، واتفق الفقهاء على أنه لا يحمل الإمام من فرائض الصلاة شيئاً عن المأموم ما عدا القراءة، فإنهم اختلفوا في ذلك.

ذهب المالكية والحنابلة إلى: أن المأموم يقرأ مع الإمام فيما أسر فيه، ولا يقرأ معه فيما جهر به. وكذلك يقرأ عند الحنابلة في الجهرية إذا لم يسمع، ولا يقرأ إذا سمع.

وذهب الحنفية إلى أنه: لا يقرأ معه أصلاً لا في الجهرية ولا في السرية.

وذهب الشافعية إلى: أنه يقرأ فيما أسر أم الكتاب (الفاتحة) وغيرها، وفيما جهر أم الكتاب فقط.

ذهب جمهور الفقهاء الحنفية والشافعية والحنفية إلى أنه يؤمن كالمأموم سواء.

وذهب المالكية إلى أنه لا يؤمن الإمام، ولكن يؤمن المأموم فقط.

تكبيرة الإحرام بالنسبة إلى الإمام:

قال الجمهور: لا يكبر الإمام إلا بعد تمام الإقامة واستواء الصفوف.

وذهب الحنفية إلى أن: موضع التكبير هو قبل أن يتم الإقامة، واستحسنوا تكبيرة عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة.

نية مفارق الإمام وقطع القدوة:

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه: إن أحرم الشخص مأموماً، ثم نوى مفارقة الإمام وإتمام صلاته منفرداً، جاز عند الشافعية سواء أكان لعذر، أم لغير عذر مع الكراهة، لمفارقته للجماعة المطلوبة وجوباً أو ندباً مؤكداً. وجاز لعذر فقط عند الحنابلة. واستثنى الشافعية الجمعة فلا تصح نية المفارقة في الركعة الأولى منها، والصلاة التي يريد إعادتها جماعة، فلا تصح نية المفارقة في شيء منها، وكذا الصلاة المجموعة تقديماً.

ومن العذر: تطويل الإمام، أو تركه سنة مقصودة، كتشهد أول وقنوت، فله فراقه ليأتي بتلك السنة، أو المرض، أو خشية غلبة النعاس أو شيء يفسد صلاته، أو خوف فوات ماله أو تلفه، أو فوت رفقته، أو من يخرج من الصف ثم لا يجد من يقف معه.

ذهب الحنفية والمالكية إلى عدم جواز مفارقة الإمام.

-------------

صلاة الجماعة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحطَّ عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلى عليه (تدعو له) ما دام في مصلاه: اللهم صلِّ عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة) _[متفق

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٧٩