تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تذكره فيها ندب له إن كان منفرداً أن يقطعها ليصلي الوتر ما لم يخف خروج الوقت، وإن تذكره في أثناء ركعتي الفجر فقيل: يقطعها كالصبح، وقيل: يتمها ثم يوتر.

وذهب الحنابلة إلى أنه يقضى الوتر إذا فات وقته، أي على سبيل الندب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكره" رواه أبو داود والحاكم، قالوا: ويقضيه مع شفعه.

وعند الشافعية: أنه يستحب قضاء الوتر وهو المنصوص في الجديد ويستحب القضاء أبداً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من نام على صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها".

التسبيح بعد الوتر:

يستحب أن يقول بعد الوتر: "سبحان الملك القدوس" ثلاث مرات، ويمد صوته بها في الثالثة، لحديث عبد الرحمن بن أبزى قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بـ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وإذا أراد أن ينصرف من الوتر قال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات، ثم يرفع صوته بها في الثالثة" رواه النسائي.

-------------

الخشوع في الصلاة

الصلاة وقوف بين يدي الله، والمؤمن لا بد أن يكون في صلاته خاشع القلب ساكن الجوارح، باكٍ العين، مودعًا لنفسه وهواه، وقد كان علي بن أبى طالب -رضي الله عنه-إذا حضر وقت الصلاة يتلوَّن وجهه، فقيل له: مالك يا أمير المؤمنين؟ فيقول: جاء وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها، وأشفقن منها، وحملتها.

وسئل حاتم الأصم -رضي الله عنه-عن صلاته، فقال: إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء، وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه، فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي، ثم أقوم إلى صلاتي، وأجعل الكعبة بين حاجبي، والصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن شمالي، وملك الموت ورائي، وأظنها آخر صلاتي، ثم أقوم بين الرجاء والخوف، وأكبر تكبيرًا بتحقيق، وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعًا بتواضع، وأسجد سجودًا بتخشع، وأقعد على الورك الأيسر وأفرش ظهر قدمها، وأنصب القدم اليمنى على الإبهام، وأتبعها الإخلاص، ثم لا أدري أقبلت مني أم لا؟

-----------

صلاة الجماعة

1 - مشروعية صلاة الجماعة:

الجماعة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ .. ﴾ [النساء: 102] الآية، أمر الله بالجماعة في حالة الخوف أثناء الجهاد، ففي الأمن أولى، ولو لم تكن مطلوبة لرخص فيها حالة الخوف، ولم يجز الإخلال بواجبات الصلاة من أجلها.

وأما السنة: فقوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ، بسبع وعشرين درجة" متفق عليه.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٦٧