تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن حميد بن هلال قال: "رأى عمر بن الخطاب رجلاً يصلي، والناس يمرون بين يديه، فولاه ظهره، وقال بثوبه هكذا، وبسط يديه هكذا، وقال: صل ولا تعجل.

والخلاصة: أنه يصح الاستتار بظهر آدمي أو امرأة عند الحنفية والمالكية، وقال الحنابلة: يصح الاستتار بالآدمي مطلقاً، ويصح عند الجمهور الاستتار بسترة مغصوبة ولا يصح بها وتكره الصلاة إليها عند الحنابلة، ويصح الاستتار عند الجمهور بالسترة النجسة، ولا يصح ذلك عند المالكية، ويصح بالاتفاق الاستتار بجدار.

6 - استقبال وجه الإنسان أو الصلاة إلى نار أو صورة أو امرأة تصلي:

اتفق الفقهاء على أنه يكره أن يصلي مستقبلاً وجه إنسان، لأن عمر رضي الله عنه أدب على ذلك، وفي حديث عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي حذاء وسط السرير، وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، تكون لي الحاجة، فأكره أن أقوم، فاستقبله، فأنسل انسلالاً" متفق عليه، ولأنه شبه السجود لذلك الشخص. والكراهة فيه عند الحنفية تحريمية.

ويكره اتفاقاً أن يصلى إلى نار من تنور، وسراج وقنديل وشمع ومصباح ونحوها، لأن النار تعبد من دون الله، فالصلاة إليها تشبه الصلاة لها.

وتكره الصلاة إلى صورة منصوبة في وجهك، لأن الصورة تعبد من دون الله، وقد روي عن عائشة قالت: "كان لنا ثوب فيه تصاوير، فجعلته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فنهاني: أو قالت: كره ذلك" ولأن يكون في القبلة شيء معلق، مصحف أو غيره، ولا بأس أن يكون موضوعاً على الأرض. وقال الحنفية: لا بأس بأن يصلي وبين يديه مصحف معلق أو سيف معلق، لأنهما لا يعبدان. ولا بأس أن يصلي على بساط فيه تصاوير، لاستهانته بها.

ويكره أن يصلي، وأمامه امرأة تصلي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أخروهن من حيث أخرهن الله". أما في غير الصلاة، فلا يكره لخبر عائشة المتقدم. وروى أبو حفص بإسناده عن أم سلمة قالت: "كان فراشي حيال مصلَّى النبي صلى الله عليه وسلم".

7 - المسافة بين السترة والمصلي:

يستحب عند الجمهور أن يقرب المصلي من سترته قدر ثلاثة أذرع فأقل من ابتداء قدميه، لحديث بلال: "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، فصلى بينه وبين الجدار نحوٌ من ثلاثة أذرع" رواه أحمد والنسائي، وروى الإسماعيلي عن سلمة: "كان المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينه وبين حائط القبلة إلا قدر ما تمر العنز" وممر العنز: ثلاثة أذرع.

وقال المالكية: يجعل بينه وبينها قدر ممر الهر أو الشاة، وقيل: ثلاثة أذرع. للحديث المتفق عليه عن سهل بن سعد: "كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر شاة".

8 - موقف المصلي من السترة:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٤٩