تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" رواه البخاري، ومنه أيضاً: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال" رواه مسلم، ومنه: "اللهم إني أعوذ بك من المغرم والمأثم" ومنه: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت" رواه مسلم. وعن معاذ بن جبل قال: لقيني النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أوصيك بكلمات تقولهن في كل صلاة: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" رواه مسلم، وعن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فجعل يقول في صلاته أو في سجوده: "اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي سمعي نوراً، وفي بصري نوراً، وعن يميني نوراً، وعن شمالي نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، واجعل لي نوراً، أو قال: واجعلني نوراً".

قال الحنفية: لا يجوز أن يدعو في صلاته بما يشبه كلام الناس، مثل "اللهم ارزقني كذا" مثلاً، أو بما لا يستحيل حصوله من الناس مثل: "اللهم زوجني فلانة"، وهو مكروه تحريماً، ويُبطل الصلاة إن وجد قبل القعود للتشهد الأخير وقدر التشهد، ويفوت الواجب لوجوده بعد القعود قبل السلام بخروجه به من الصلاة دون السلام. وقد استدلوا بحديث مسلم السابق: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن".

وأجاز غير الحنفية الدعاء بما شاء الإنسان بدليل ما ثبت في السنة عن بعض الصحابة كابن مسعود وأبي هريرة وغيرهما، وبدليل حديث ابن مسعود السابق في التشهد: "ثم ليختر من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو به" رواه أحمد، وفي رواية "ثم يتخير من المسألة ما شاء" رواه أحمد، وفي رواية: "ليتخير بعد من الكلام ما شاء" رواه البخاري.

الدعاء بالعربية: يكون الدعاء بالعربية باتفاق الفقهاء، قال الحنفية: الدعاء بغير العربية حرام، لكن تصح أذكار الصلاة عند أبي حنيفة بغير العربية، مع الكراهة التحريمية. وقال الشافعية: ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز عنه بالعربية لعذره، لا القادر عليه لعدم عذره.

24 - الالتفات يميناً ثم شمالاً بالتسليمتين:

عرفنا أن السلام واجب عند الحنفية، ركن عند الجمهور، ويسن عند الجميع الالتفات يميناً وشمالاً حتى يرى بياض خده، قائلاً عند الجمهور: "السلام عليكم ورحمة الله" ويزيد عند المالكية "وبركاته" والأول هو الواجب عند المالكية والشافعية، والتسليمتان واجبتان عند الحنفية والحنابلة.

ودليل سنية الالتفات: حديث مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال: "كنت أرى النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده"، وفي رواية الدارقطني: "كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده، وعن يساره حتى يرى بياض خده".

ودليل إضافة "وبركاته" عند المالكية حديث ابن مسعود ووائل بن حجر السابقين. وقد عرفنا أنه ينوي بالسلام من عن يمنيه ويساره من ملائكة وإنس وجن. وينوي

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٤٣