تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخلاصة: أنه يسن التورك في التشهد الأخير عند الجمهور، ولا يسن عند الحنفية، إلا أن الحنابلة قالوا: لا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان، فلا يتورك في تشهد الصبح.

20 - وضع اليدين على الفخذين:

بحيث تكون رؤوس أصابعهما على الركبتين، ورفع الإصبع السبابة من اليمنى فقط عند الشهادة في التشهد:

وقال الحنفية: يضع يمناه على فخذه اليمنى، ويسراه على اليسرى، ويبسط أصابعه، كالجلسة بين السجدتين، مفرجة قليلاً، جاعلاً أطرافها عند ركبتيه، ولا يأخذ الركبة، ويشير بسبابة يده اليمنى عند الشهادة، يرفعها عند نفي الألوهية عما سوى الله تعالى، بقوله: "لا إله"، ويضعها عند إثبات الألوهية لله وحده، بقوله: "إلا الله" ليكون الرفع إشارة إلى النفي، والوضع إشارة إلى الإثبات، ولا يعقد شيئاً من أصابعه.

ودليلهم رواية في صحيح مسلم عن ابن الزبير تدل على ذلك، لأنه اقتصر فيها على مجرد الوضع والإشارة.

وقال المالكية: ترسل اليد اليسرى، ويعقد من اليد اليمنى في حال تشهده ما عدا السبابة والإبهام: وهو الخنصر والبنصر والوسطى، بجعل رؤوسها باللُّحْمة التي بجنب الإبهام، مادَّاً إصبعه السبابة كالمشير بها، فتصير الهيئة هيئة التسعة والعشرين، لأن مدَّ السبابة مع الإبهام صورة عشرين، وقبض الثلاثة تحت الإبهام صورة تسع.

ويندب دائماً تحريك السبَّابة تحريكاً وسطاً من أول التشهد إلى آخره، يميناً وشمالاً، لا لجهة: فوق وتحت، واستدلوا بحديث وائل بن حجر: أنه قال في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثم قعد فافترش رجله اليسرى، ووضع كفه اليسرى على فخذه، وركبته اليسرى، وجعل حد مِرْفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض ثنتين من أصابعه، وحلَّق حَلْقةً، ثم رفع أُصبعه، فرأيته يحركها، يدعو بها" رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي.

ويحتمل أن يكون مراده بالتحريك: الإشارة بها، لا تكرير تحريكها، حتى لا يعارض حديث ابن الزبير عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه بلفظ: "كان يشير بالسبابة ولا يحركها، ولا يجاوز بصره إشارته" قال ابن حجر: وأصله في مسلم دون قوله: "ولا يجاوز بصره إشارته".

وقال الشافعية والحنابلة: السنة وضع اليدين على الفخذين في الجلوس للتشهد الأول والأخير، يبسط يده اليسرى منشورة، مضمومة الأصابع عند الشافعية، بحيث تسامت رؤوسها الركبة، مستقبلاً بجميع أطراف أصابعها القبلة، فلا تفرج الأصابع، لأن تفريجها يزيل الإبهام عن القبلة. ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويقبض منها الخنصر والبنصر، وكذا والوسطى عند الشافعية، أما عند الحنابلة: فإنه يحلق الإبهام مع الوسطى.

ويشير بالسبابة (أو المُسبِّحة)، ويرفعها عند قوله: "إلا الله" ولا يحركها، لفعله صلى الله عليه وسلم، ويديم نظره إليها، لخبر ابن الزبير السابق.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٤٠