17 - الجلوس بين السجدتين، مطمئناً مفترشاً الرجل رجله اليسرى، وناصباً اليمنى، موجهاً أصابعه نحو القبلة، واضعاً يديه على فخذيه، بصورة مبسوطة، بحيث تتساوى رؤوس الأصابع مع الركبة.
18 - الدعاء بين السجدتين:
ليس عند الحنفية بين السجدتين دعاء مسنون، كما ليس بعد الرفع من الركوع دعاء، ولا في الركوع والسجود على المذهب كما قدمنا، وما ورد محمول على النفل أو التهجد.
ولم يذكر المالكية هذا الدعاء من مندوبات الصلاة، وذكره ابن جزي فيما يقال بين السجدتين.
والدعاء مشروع عند الشافعية والحنابلة، بل قال الحنابلة: إنه واجب، وأدناه أن يقول مرة: "رب اغفر لي" وأدنى الكمال عندهم أن يقول ذلك: ثلاث مرات كالكمال في تسبيح الركوع والسجود.
وصيغة هذا الدعاء عند الشافعية والمالكية والحنابلة: "رب اغفر لي وارحمنى، واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني، وعافني" وقال الحنابلة: لا يجوز في الصلاة، بغير الوارد في السنة، ولا يجوز بما ليس من أمر الآخرة، كحوائج الدنيا وملاذها، وتبطل الصلاة به.
ودليل المشروعية: ما روى حذيفة: "أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي، رب اغفر لي" رواه ابن ماجه والنسائي.
وروي عن ابن عباس أنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني، وارزقني، فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك" أي لأن المغفرة والستر، والعافية: اندفاع البلاء عن الإنسان، والأرزاق نوعان: ظاهرة للأبدان كالأقوات، وباطنه للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم.
جلسة الاستراحة: قال الشافعية: سنُّ جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية تسمى جلسة الاستراحة، في كل ركعة يقوم عنها فلا تسن عقب سجدة التلاوة، اتباعاً لما ثبت في السنة عند البخاري. وروى الجماعة إلا مسلماً وابن ماجه عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعداً" رواه البخاري.
ولا تستحب جلسة الاستراحة عند الجمهور، إذ لم تذكر في حديث أبي حميد الساعدي في بيان صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1) قليله وكثيره.
19 - التشهد الأول، والافتراش له كالجلوس بين السجدتين، والتورك في التشهد الأخير:
وصيغة التشهد عند الشافعية: "التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله".