تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم:"إذا ركع أحدكم، فليقل ثلاث مرات: سبحان ربي العظيم، وذلك أدناه" رواه أبو داود وابن ماجه.

ولا يزيد الإمام عن التسبيحات الثلاث، ويكره له ذلك، تخفيفاً على المأمومين. ولكن عند الشافعية: يزيد المنفرد وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل: "اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. رواه مسلم وفي رواية بزيارة وما استقلت به قدمي" رواه ابن حبان.

وقال الحنفية: وكره تحريماً إطالة ركوع، أو قراءة لإدراك الجائي إن عرفه، وإلا فلا بأس به، وهذا موافق لبقية الأئمة، والاطمئنان في الركوع واجب في المذاهب الأربعة كما بينا سابقاً.

14 - التسميع والتحميد:

أي قول: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد: للإمام سراً في التحميد وللمنفرد عند الحنفية والحنابلة، وأما المقتدي فيقول فقط عند الحنابلة وعلى المعتمد عند الحنفية: "ربنا لك الحمد" أو "ربنا ولك الحمد" أو "اللهم ربنا لك الحمد" والأول عند الشافعية أولى لورود السنة به، وأفضله عند الحنفية الأخير، ثم "ربنا ولك الحمد" ثم الأول. والأفضل عند الحنابلة والمالكية: "ربنا ولك الحمد".

وعند المالكية: الإمام لا يقول: "ربنا لك الحمد" والمأموم لا يقول: "سمع الله لمن حمده" والمنفرد يجمع بينهما حال القيام، لا حال رفعه من الركوع، إذا الرفع يقترن بـ "سمع الله"، فإذا اعتدل قال: "ربنا ... " الخ.

والخلاصة: أن المقتدي عند الجمهور يكتفي بالتحميد.

ويسن عند الشافعية: الجمع بين التسميع والتحميد في حق كل مصل، منفرد وإمام ومأموم.

والدليل على الجمع لدى الشافعية: حديث أبي هريرة قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبِّر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صُلْبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد ... " الحديث متفق عليه، وفي رواية لهما: "ربنا لك الحمد" متفق عليه.

ودليل التفرقة بين الإمام والمأموم لدى الجمهور: حديث أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد" متفق عليه.

ويسن عند الشافعية والحنابلة القول: "ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد" أي بعدهما كالعرش والكرسي وغيرهما مما لا يعلمه إلا هو، ويزيد المنفرد وإمام قوم محصورين رضوا بالتطويل: "أهلَ الثناء والمجد (1)، أحقُّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجَدُّ" (2).

ودليلهم حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربَّنا لك الحمد، مِلء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت بعدُ، أهلَ الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيتَ، ولا معطي لما منعت،

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠١٣