تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقراءة ابن مسعود وغيرها من القراءات الشاذة (وهي التي اختل فيها ركن من أركان القراءة المتواترة الثلاثة: موافقة العربية ولو بوجه، وموافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالاً، وصح إسنادها).

حد الجهر والإسرار: قال الحنفية: أقل الجهر إسماع غيره ممن ليس بقربه كأهل الصف الأول، فلو سمع واحد أو اثنان لا يجزئ. وأقل المخافتة إسماع نفسه أو من بقربه من رجل أو رجلين.

وقال المالكية: أقل جهر الرجل أن يسمع من يليه، وأقل سره: حركة اللسان. أما المرأة فجهرها إسماع نفسها. وقال الشافعية والحنابلة: أقل الجهر: أن يسمع من يليه ولو واحداً، وأقل السر أن يسمع نفسه، أما المرأة فلا تجهر بحضرة أجنبي.

13 - التكبير عند الركوع والسجود والرفع منه، وعند القيام:

بأن يقول: "الله أكبر" وهو ثابت بإجماع الأمة، لقول ابن مسعود: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يكبّر في كل رفع وخفض، وقيام وقعود" رواه الترمذي والنسائي، وهو يدل على مشروعية التكبير في هذه الأحوال إلا في الرفع من الركوع، فإنه يقول: سمع الله لمن حمده. وقد قال الحنابلة بوجوب التكبير، كوجوب "سمع الله لمن حمده" وقول "ربي اغفر لي" بين السجدتين، والتشهد الأول.

ويسن في الركوع ما يأتي:

أ- أخذ الركبتين باليدين وتمكين اليدين من الركبتين، وتسوية الظهر أثناء الركوع، وتفريج الأصابع للرجل، أما المرأة فلا تفرجها، ونصب الساقين، وتسوية الرأس بالعجز، وعدم رفع الرأس أو خفضه، ومجافاة الرجل عضديه عن جنبيه، بدليل حديث أبي مسعود عقبة بن عَمْرو: "أنه ركع فجافى يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي" رواه أبو داود والنسائي، وحديث مصعب بن سعد قال: صليت إلى جنب أبي، فطبَّقت بين كفَّيَّ، ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني عن ذلك، وقال: كنا نفعل هذا، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب" رواه البخاري ومسلم، وحديث أبي حميد الساعدي في بيان صفة صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم: وضع يديه على ركبتيه، ووَتَر يديه فنحاهما عن جنبيه" رواه أبو داود والترمذي، وحديث وابصة بن معبد عند ابن ماجه: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فكان إذا ركع، سوَّى ظهره، حتى لو صب عليه الماء لاستقر" وحديث عائشة عند مسلم: "وكان إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوبه، ولكن بين ذلك".

ب- أن يقول: "سبحان ربي العظيم" مرة وهو الحد الأدنى، وأدنى الكمال ثلاثاً عند الجمهور، ولا حد له عند المالكية، ويضيف المالكية والشافعية والحنابلة "وبحمده". والدليل حديث حذيفة قال: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى، وما مرَّت به آية رحمة إلا وقف عندها يسأل، ولا آية عذاب إلا تعوذ منها" رواه الترمذي، وحديث عقبة بن عامر أنه قال: "لما نزلت: فسبح باسم ربك العظيم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعلوها في ركوعكم" رواه أبو داود وابن ماجه وحديث ابن مسعود أن النبي

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠١٢