تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمريكية نداء الاستغاثة وطفقت تشن حملة تشويه وتحريض ضد الإسلاميين في تركيا.

وكمثال على ما نشرته وسائل الإعلام العالمية في التحريض على الإسلاميين في تركيا، أكتفي في هذا التقرير بهذه النماذج:

- نقلت صحيفة القبس الكويتية في عددها الصادر في 20 - 4 - 1977م أي قبل أقل من شهرين من أجواء الانتخابات في 1 - 6 - 1977م عن صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" ما يلي: "إن احتمال نجاح أربكان في الانتخابات القريبة في تركيا يحدث قشعريرة وارتباكاً في الأوساط السياسية التركية وفي كواليس السفارات الغربية في تركيا، لأن أربكان يريد تحويل اتجاه تركيا عن الغرب والعودة بها من جديد إلى تراثها الإسلامي والشرقي".

ونقلت عن صحيفة "الايكونومست" البريطانية ما يلي: "إذا قدِّر لحزب السلامة الوطني أن يفوز في الانتخابات القريبة في تركيا فإن الشيء المثير للقلق في الغرب هو أنه لا تزال إلى الآن فئات كبيرة من الشعب التركي لم تستطع هضم الإصلاحات التي جاء بها أتاتورك".

ونقلت عن صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية ما يلي "إن تركيا تقف على مفترق طرق، وينظر المراقبون الغربيون بقلق بالغ وبتشاؤم إلى مستقبل تركيا، حيث تشير التطورات فيها إلى بروز نزعة قومية يقودها حزب السلامة الوطني وزعيمه أربكان لاسترجاع تركيا لأمجاد الإمبراطورية العثمانية واستعادة أمجاد الإسلام".

مكيدة جديدة ... وتهمة جديدة:

لم تثن مشاركة حزب السلامة الوطني في الحكومة الائتلافية التي تشكلت في أعقاب الانتخابات التي جرت في 1 - 6 - 1977 العلمانيين والماسونيين عن تآمرهم على الحزب وعلى أربكان، ففي 5 - 12 - 1978م طالب المدعي العام التركي بفصل البروفيسور نجم الدين أربكان من رئاسة وعضوية حزب السلامة الوطني بتهمة استغلال الدين في السياسة؛ مما يشكل خروجاً على القوانين العلمانية التي وضعها أتاتورك، ولكن هذه المكيدة لم تحقق هدف العلمانيين والماسونيين، وبقي حزب السلامة الوطني وزعيمه نجم الدين أربكان شوكة في حلوقهم.

وفي 6 - 9 - 1980م نظَّم حزب السلامة الوطني مظاهرة كبرى في مدينة قونية بمناسبة يوم القدس العالمي شارك فيها أكثر من نصف مليون تركي وفدوا من كل أنحاء تركيا، وهتف فيها المتظاهرون: "نريد الإسلام ولا نرضى بسواه" وحملوا في مقدمة المظاهرة مجسماً ضخماً لقبَّة الصخرة المشرفة، ولافتة عريضة تحمل شعار الإسلام الخالد: "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

وفي اليوم التالي 7 - 9 - 1980 كانت الإذاعة تذيع البيان رقم (1) معلناً انقلاباً عسكرياً بزعامة الجنرال كنعان إيفرين، وفي 11 - 9 - 1980م صرَّح قائد الانقلاب بأن الجيش تدخَّل ليوقف المدَّ الإسلامي، وليوقف روح التعصب الإسلامي التي ظهرت في مظاهرة قونية.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠١