تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما سوى ذلك: سنن أفعال وهيئات، كسكون الأصابع مضمومة ممدودة حال رفع اليدين مبسوطة (ممدودة الأصابع) مضمومة الأصابع مستقبل القبلة ببطونها إلى حذو منكبيه، عند الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه، وحطهما عقب ذلك.

بيان سنن الصلاة الداخلة فيها:

1 - - رفع اليدين للتحريمة:

لا خلاف في استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام لافتتاح الصلاة، وذلك خَذْو (مقابل) المنكبين عند المالكية والشافعية، ويخير عند الحنابلة في رفعهما إلى فروع أذنيه أو حذو منكبيه. وقال الحنفية: يحاذي الرجل بإبهاميه أذنيه، وترفع المرأة حذاء منكبيها فقط، لأنه أستر لها.

ودليل الحنفية: حديث وائل بن حجر: "أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة، وكبّر، وصفَّهما حيال أذنيه" رواه مسلم وحديث البراء بن عازب: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى، رفع يديه حتى تكون إبهاماه حذاء أذنيه" رواه أحمد وحديث أنس: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر، فحاذى بإبهاميه أذنيه" رواه الدارقطني والحاكم.

ودليل الشافعية والمالكية: حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة" متفق عليه.

ودليل الحنابلة على التخيير: أن كلا الأمرين مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالرفع إلى حذو المنكبين: في حديث أبي حميد الذي رواه أبو داود والترمذي، والرفع إلى حذو الأذنين: رواه وائل بن حجر ومالك بن الحويرث الذي رواه مسلم.

2 - زمن الرفع: ووقت الرفع عند الحنفية: أنه يرفع أولاً، ثم يكبر، لأن في فعله نفي الكبرياء عن غير الله تعالى.

وقال المالكية: ترفع اليدان مبسوطتين ظهورهما للسماء وبطونهما للأرض على صفة الخائف، عند الشروع في تكبير الإحرام، لا عند غيره.

وقال الشافعية والحنابلة: إنه يرفع مع ابتداء تكبيرة الإحرام، ويكون انتهاؤه مع انقضاء التكبير، ولا يسبق أحدهما صاحبه، فإذا انقضى التكبير حط يديه، فإن نسي رفع اليدين حتى فرغ من التكبير لم يرفعهما، لأنه سنة فات محلها، وإن ذكره في أثناء التكبير رفع، لأن محله باق. فإن لم يمكنه رفع يديه إلى المنكبين، رفعهما قدر ما يمكنه، وإن أمكنه رفع إحداهما دون الأخرى رفعها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"، وإن لم يمكنه رفعهما إلا بالزيادة على المسنون رفعهما، لأنه يأتي بالسنة.

3 - حالة الأصابع: قال الحنفية والمالكية والشافعية: يسن نشر الأصابع، أي ألا تضم كل الضم، ولا تفرج كل التفريج، بل تترك على حالها منشورة، أي مفرقة تفريقاً وسطاً، لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كبّر، رفع يديه، ناشراً أصابعه" رواه الترمذي، أي مفرقاً أصابعه.

وقال الحنابلة: يستحب أن يمد أصابعه وقت الرفع، ويضم بعضها إلى بعض، لما روى أبو هريرة قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدّاً"رواه مسلم وأبو داود والترمذي، والمد: ما يقابل النشر.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٠٤