(الفلق والناس) [متفق عليه] وكذلك يقرأ آية الكرسي، قال صلى الله عليه وسلم: (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) [النسائي وابن حبان] وقال صلى الله عليه وسلم: (من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر) _[مسلم].
وكان صلى الله عليه وسلم يقول بعد صلاتي الفجر والمغرب قبل أن ينصرف من مقامه، وهو على هيئة التشهد الأخير: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) (عشر مرات) [الترمذي]، ويقول: (اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار) (سبع مرات) [أحمد].
-------------
سنن الصلاة الداخلة فيها
سنن الصلاة الداخلة فيها:
سنن الصلاة: هي الأقوال والأفعال التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، بل يعاتب ويلام، ولا تنجبر إذا تركت بسجود السهو، ولا تبطل الصلاة بتركها عمداً.
والسنة كما ذكر الحنفية: ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق المواظبة، ولم يتركها إلا لعذر، كدعاء الثناء، والتعوذ، وتكبيرات الركوع والسجود.
وللصلاة عندهم سنن وآداب، والأدب فيها: ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة أو مرتين، ولم يواظب عليه، كزيادة التسبيحات في الركوع والسجود على الثلاثة: والزيادة على القراءة المسنونة، وقد شرع لإكمال السنة:
والسنة أو الأدب عندهم دون الواجب، لأن الواجب في الصلاة: ما تجوز الصلاة بدونه، ويجب بتركه ساهياً سجدتا السهو.
وذكر المالكية للصلاة أربع عشرة سنة، وثمانية وأربعين أدباً. والسنة عندهم: ما طلبه الشرع وأكد أمره وعظم قدره وأظهره في الجماعة. ويثاب فاعله ولا يعاقب تاركه كالوتر وصلاة العيدين.
والمندوب عندهم: ما طلبه الشرع طلباً غير جازم، وخفف أمره، ويثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، كصلاة أربع ركعات قبل الظهر. ويسجد سجود السهو لثمان من السنن وهي: السورة، والجهر، والإسرار، والتكبير، والتحميد، والتشهد، والجلوس لهما.
وسنن الصلاة عند الشافعية نوعان: أبعاض وهيئات.
والأبعاض: هي التي يجبر تركها بسجود السهو وهي ثمانية:
التشهد الأول، والقعود له، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعده، وعلى آله بعد التشهد الأخير، والقنوت في الصبح ووتر النصف الأخير من رمضان، وللقيام للقنوت، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله بعد القنوت.
والهيئات: وهي أربعون كالتسبيحات ونحوها لا يجبر تركها بسجود السهو.
والسنة أو المستحب عندهم إن تركها المصلي لا يعود إليها بعد التلبس بفرض آخر، فمن ترك التشهد الأول، فذكره بعد اعتداله مستوياً، لا يعود إليه لكنه يسجد للسهو، فإن عاد إليه عامداً عالماً بتحريمه، بطلت صلاته، أما إن عاد إليه ناسياً أنه في