تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام بعد الجلوس الأخير صحت الصلاة عندهم. كما أنه يبني على صلاته إن سبقه الحدث من غير قصد في أثناء الصلاة: وهو ما يخرج من بدنه من بول أو غائط أو ريح أو رعاف أو دم سائل من جرح أو دمل به بغير صنعه.

8 - حدوث النجاسة التي لا يعفى عنها في البدن والثوب والمكان: فمن تنجس جسده أو ثوبه، أو سجد على شيء نجس بنجاسة لا يعفى عنها، أو سالت نجاسة داخل فمه أو أنفه أو أذنه، بطلت صلاته. ولا تبطل الصلاة بالنجاسة التي يعفى عنها، ولا بما إذا وقع على ثوبه نجاسة يابسة فنفض ثوبه حالاً.

9 - القهقهة: أي الضحك بصوت، تفسد الصلاة إن ظهر بها حرفان فأكثر، أو حرف مفهم. فالبطلان فيها من جهة الكلام المشتملة عليه.

وفرق الحنفية: بين الضحك والقهقه، فالضحك: هو ما يكون مسموعاً للمصلي فقط دون جيرانه، وحكمه أنه يفسد الصلاة فقط، ولا يبطل الوضوء.

وأما القهقهة: فهي ما يكون مسموعاً للمصلي ولجيرانه.

وحكمه: أنه يفسد الصلاة ويبطل الوضوء. أما التبسم من غير صوت فلا يفسد شيئاً.

وذهب الحنفية إلى أنه تبطل الصلاة بالقهقهة كما تبطل بالحدث العمد إذا حصلت قبل القعود الأخير قدر التشهد، فإن كانت بعده فلا تبطل الصلاة التي تمت بها، وإن نقض الوضوء.

10 - الردة (وهي قطع الإسلام بقول أو فعل) والموت والجنون والإغماء.

وتبطل الصلاة في الردة والموت والجنون والإغماء.

11 - تغيير النية: تبطل الصلاة بفسخ النية أو تردده فيها، أو عزمه على إبطالها أو نية الخروج من الصلاة، أو إبطالها وإلغاء ما فعله من الصلاة، أو شكه هل نوى أم لا، فعمل مع الشك عملاً. وهذا متفق عليه.

وذهب الحنفية إلى أنه تبطل الصلاة بالانتقال من صلاة إلى مغايرتها، كأن ينوي الانتقال من صلاته التي هو فيها إلى صلاة أخرى: فمن صلى ركعة من الظهر، ثم افتتح بتكبير العصر أو التطوع، فقد نقض الظهر، لأنه صح شروعه في غيره، فيخرج عنه. ولو كان يصلي منفرداً في فرض، فكبر ناوياً الشروع في الاقتداء بإمام، أو نوى إمامة النساء، فسدت الصلاة الأولى، وصار شارعاً في الصلاة الثانية.

12 - اللحن في القراءة، أو زلة القارئ: ذهب الحنفية المتقدمون إلى أنه.

تبطل الصلاة بكل ما غيَّر المعنى تغيراً يكون اعتقاده كفراً، وبكل ما لم يكن مثله في القرآن، والمعنى بعيد متغير تغيراً فاحشاً، كهذا الغبار مكان ﴿هذا الغُراب﴾، وبكل ما لم يكن له مثل في القرآن، ولا معنى له، كالسرائل مكان ﴿السرائِرْ﴾، وتبطل أيضاً في قول آخر بما له مثل في القرآن، والمعنى بعيد، ولم يكن متغيراً تغيراً فاحشاً. ولا تبطل في قول ثانٍ، لعموم البلوى.

فإن لم يكن له مثل في القرآن، ولم يتغير به المعنى، كقيامين مكان ﴿قوامين﴾ فعكس الخلاف السابق: لا تبطل في القْول الأول، وتبطل في القول الثاني.

وذهب الحنفية المتأخرون إلى أنه لو كان: إن الخطأ في الإعراب لا يفسد الصلاة مطلقاً، ولو كان اعتقاده كفراً، لأن أكثر الناس لا يميزون بين وجوه الإعراب.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٩٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٩٩٧