تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وباليد عند الشافعية في الأصح وعند الحنابلة لحصول المقصود كما قدمنا، ويصلي قائماً عند الشافعية متمماً الأركان، ولا إعادة عليه على المذهب عندهم كما أوضحنا. ويصلي قاعداً مومياً بركوع وسجود عند الحنفية كالحنابلة، وهو أفضل من الصلاة قائماً بإيماء أو بركوع وسجود، لأن الستر أهم من أداء الأركان.

قال الحنابلة: ومن كان في ماء وطين ولم يمكنه السجود على الأرض إلا بالتلوث بالطين والبلل بالماء صلى على دابته، يومئ بالركوع والسجود.

انكشاف العورة فجأة: إن انكشفت عورة المصلي فجأة بالريح مثلاً عن غير عمد، فستره في الحال، لم تبطل صلاته عند الشافعية والحنابلة لانتفاء المحذور، وإن قصر أو طال الزمان، بطلت لتقصيره، ولأن الكثير يفحش انكشاف العورة فيه، ويمكن التحرز منه، فلم يعف عنه. وقال المالكية: تبطل الصلاة مطلقاً بانكشاف العورة المغلظة.

وقال الحنفية: إذا انكشف ربع العضو من أعضاء العورة، فسدت الصلاة إن استمر بمقدار أداء ركن، بلا صنعه، فإن كان بصنعه فسدت في الحال.

صلاة العراة جماعة: الجماعة مشروعة للعراة، فلهم عند الشافعية والحنابلة أن يصلوا فرادى أو جماعة، وفي حال الصلاة جماعة يقف الإمام معهم في الصف وسطاً، ويكون المأمومون صفاً واحداً، حتى لا ينظر بعضهم إلى عورة بعض، فإن لم يمكن إلا صفين، صلوا وغضوا الأبصار.

وإن اجتمع نسوة عراة، استحب لهن الجماعة، وتقف وسطهن في كل حال لأنهن عورات، وذلك لأن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد، كما هو الثابت في السنة. ويصلون قياماً مع إتمام جميع الأركان عند الشافعية، ويومئون إيماء، ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم عند الحنابلة.

وهل الأفضل أن يصلوا جماعة أم فرادى؟

قال الشافعية: إن كانوا عُمْياً أو في ظلمة بحيث لا يرى بعضهم بعضاً، استحبت الجماعة بلا خلاف، ويقف إمامهم قُدَّامهم. وإن كانوا بحيث يرون، فأصح الأقوال أن الجماعة والانفراد سواء.

وإن وجد مع إنسان كسوة، استحب أن يعيرهم، فإن لم يفعل، لم يغصب منه، لأن صلاتهم تصح من غير سترة.

وقال المالكية والحنفية: يصلون فرادى، ويتباعد بعضهم من بعض، وإن كانوا في ظلمة صلوا جماعة ويتقدمهم إمامهم. وإن لم يمكن تفرقهم صلوا جماعة قياماً صفاً واحداً مع ركوع وسجود، إمامهم وسطهم، غاضين أبصارهم وجوباً.

حد العورة: يشترط عند أئمة المذاهب لصحة الصلاة ستر العورة لكن الفقهاء اختلفوا في حد العورة للرجل.

مذهب الحنفية:

أ- عورة الرجل: هي ما تحت سرته إلى ما تحت ركبته فالركبة من الفخذ عورة.

ب- المرأة ومثلها الخنثى: جميع بدنها حتى شعرها النازل ما عدا الوجه والكفين، والقدمين ظاهرهما وباطنهما لعموم الضرورة، والصوت ليس بعورة، والقدمان ليسا

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٩٥٥