تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان البساط صغيراً عند الحنفية، لأنه غير ملاق للنجاسة ولا حامل لما هو متصل بالنجاسة.

ب- الصلاة على موضع نجس بحائل: إن فرش على الأرض النجسة شيئاً وصلى عليه، جاز بالاتفاق إن صلح الفرش ساتراً للعورة، لأنه غير مباشر للنجاسة ولا حامل لما هو متصل بها. فإن لامس النجاسة من ثقوب الفرش، بطلت صلاته، وأضاف الحنفية: أنه تجوز الصلاة على لِبْد (فرش سميك) وجهه الأعلى طاهر، والأسفل نجس، وعلى ثوب طاهر وبطانته نجسة إذا كان غير مخيط بها، لأنه كثوبين فوق بعضهما.

جـ- النجاسة في بيت أو صحراء: إذا كانت النجاسة في بيت أو صحراء وعرف مكانها، صلى في المواضع الخالية عن النجاسة.

وإن خفي عليه موضعها: تحرى المكان الطاهر وصلى عند الحنفية.

وقال الشافعية: إن كانت الأرض واسعة كصحراء، فصلى في موضع منها جاز، لأنه غير متحقق لها، ولأن الأصل فيها الطهارة، ولا يمكن غسل جميعها.

وإن كانت الأرض صغيرة كبيت، لم يجز أن يصلي فيه حتى يغسله، كما في حالة الشك بنجاسة جزء من الثوب، لأن البيت ونحوه يمكن غسله وحفظه من النجاسة، فإذا نجس أمكن غسله، وإذا خفي موضع النجاسة منه غسله كله كالثوب.

وإن كانت النجاسة في أحد البيتين واشتبها عليه، تحرى كما يتحرى في الثوبين.

وإن حبس في موضع نجس - حُش (هو الخلاء)، وجب عليه أن يصلي عند جمهور العلماء، لقوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا أمرتكم بشيء، فأتوا منه ما استطعتم" متفق عليه. وقياساً على المريض العاجز عن بعض الأركان.

وإذا صلى يجب عليه أن يتجافى عن النجاسة في قعوده بيديه وركبتيه وغيرهما القدر الممكن، ويجب عليه أيضاً الإيماء أو الانحناء في السجود إلى القدر الذي لو زاد عليه لاقى النجاسة، ولا يسجد على الأرض، على الصحيح، لأن الصلاة قد تجزئ مع الإيماء، ولا تجزئ مع النجاسة.

وتجب عليه الإعادة في موضع طاهر جديد، لأنه ترك الفرض لعذر نادر غير متصل، فلم يسقط عنه الفرض، كما لو ترك السجود ناسياً. والذي يعتبر فرضاً هو الصلاة الثانية.

4 - ستر العورة:

لقول الله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف:31]

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: المراد به الثياب في الصلاة.

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" رواه أبو داود وقال الترمذي حديث حسن، ولأن ستر العورة حال القيام بين يدي الله تعالى من باب التعظيم.

شروط الساتر:

1 - يجب أن يكون صفيقاً كثيفاً: فالواجب الستر بما يستر لون البشرة ولا يصفها من ثوب صفيق أو جلد أو ورق، فإن كان الثوب خفيفاً أو رقيقاً يصف ما تحته أو يتبين لون الجلد من ورائه، فيعلم بياضه أو حمرته، لم تجز الصلاة به، لأن الستر لا

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٩٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٩٥٣