وقال الشافعية: يستحب أن يقوم المصلي بعد انتهاء الإقامة إذا كان الإمام مع المصلين في المسجد، وكان يقدر على القيام بسرعة، بحيث يدرك فضيلة تكبيرة الإحرام، وإلا قام قبل ذلك بحيث يدركها.
- يسن كما في الأذان أن يقيم قائماً متطهراً، مستقبل القبلة، ولا يمشي في أثناء إقامته، ولا يتكلم، ويشترط ألا يفصل بين الإقامة والصلاة بفاصل طويل، وينبغي إن طال الفصل أو وجد ما يعد قاطعاً كأكل أن تعاد الإقامة. ويسن أن يحرم الإمام عقب فراغ الإقامة، ولا يفصل إلا بمندوب كأمر الإمام بتسوية الصفوف. ولا تجزئ إقامة المرأة للرجال.
ويسن عند الشافعية لمن كان أهلاً أن يجمع بين الأذان والإقامة والإمامة. وكذلك قال الحنفية: الأفضل كون الإمام هو المؤذن، لأنه عليه السلام - كما في الضياء - أذن في سفر بنفسه وأقام وصلى الظهر.
ولا يسن في الإقامة كونها في مكان مرتفع، ولا وضع الأصبع في الأذن، ولا الترجيع فيها والترتيل.
- إذا أذن المؤذن وأقام، لم يستحب لسائر الناس أن يؤذن كل منهم أو يقيم، وإنما يقول مثل ما يقول المؤذن، لأن السنة وردت بهذا.
- يستحب للإمام تسوية الصفوف، يلتفت عن يمينه وشماله، فيقول: استووا رحمكم الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" متفق عليه.
----------------
شروط الصلاة
شروط وجوب الصلاة:
الإِسلام:
تجب الصلاة على كل مسلم ذكر أو أنثى. ولا تجب على الكافر الأصلي لأنها لو وجبت عليه حال كفره لوجب عليه قضاؤها، لأن وجوب الأداء يقتضي وجوب القضاء، واللازم منتف، ويترتب على هذا أنا لا نأمر الكافر بالصلاة في كفره ولا بقضائها إذا أسلم، لأنه أسلم خلق كثير في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده فلم يؤمر أحد بقضاء الصلاة، ولما فيه من التنفير عن الإِسلام، ولقول الله تعالى:
﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: 38] وهذا بناء على أن الكفار غير مكلفين. وعلى القول بتكليفهم وهو المعتمد فهو شرط صحة.
وقد صرح الشافعية والحنابلة بأن الصلاة لا تجب على الكافر الأصلي وجوب مطالبة بها في الدنيا، لعدم صحتها منه، لكن يعاقب على تركها في الآخرة زيادة على كفره، لتمكنه من فعلها بالإِسلام.
واختلف الفقهاء في وجوب الصلاة على المرتد. فذهب جمهور الفقهاء - الحنفية والمالكية والحنابلة: - إلى أن الصلاة لا تجب على المرتد فلا يقضي ما فاته إذا رجع إلى الإِسلام، لأنه بالردة يصير كالكافر الأصلي، وذهب الشافعية إلى وجوب الصلاة على المرتد على معنى أنه يجب عليه قضاء ما فاته زمن الردة بعد رجوعه إلى الإِسلام تغليظاً عليه، ولأنه التزمها بالإِسلام فلا تسقط عنه بالجحود كحق الآدمي.