تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيجوز المسح على الجرح ونحوه، ويجوز التيمم وذلك في أحوال خاصة يذكر تفصيلها والخلاف فيها في مصطلح: (جبيرة).

------------------

المسح على الخفين والجوربين

ذات يوم بال جرير بن عبدالله -رضي الله عنه- ثم توضأ، ومسح على

خُفَّيْهِ. فقيل: تفعل هذا؟ قال: نعم، رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه. [متفق عليه].

فالمسح على الخفين رخصة يجوز الأخذ بها بشروطها، لما فيها من التيسير على المسلمين، ويجوز كذلك المسح على الجوربين، فيُرْوَى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين. [الترمذي وابن ماجه وأحمد].

شروط المسح على الجوربين والخفين:

-أن يكون الإنسان قد لبسهما على طهارة. قال المغيرة بن شعبة: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأهويت لأنزع خُفَّيْه، فقال: (دعهما، فإني أدخلتُهما طاهرتين، فمسح عليهما) [متفق عليه].

-أن يكون الخف أو الجورب ساترًا لجميع القدم مع الكعبين.

-ألا يكون على الخف أو الجورب حائل يمنع من مسحه بالماء.

واشترط الفقهاء للمسح على الجوربين شرطًا خاصّا، وهو أن يكونا سميكين فلا يصح المسح على الرقيق، الذي ترى القدم واضحة من خلاله.

مكان المسح وطريقته:

يضع أصابع يده اليمنى المبللة بالماء على مقدم خف أو جورب القدم اليمنى ويفرج بين أصابعه، ثم يمر بها إلى الساق فوق الكعبين، ويفعل باليسرى مثل ذلك.

المدة التي يجوز فيها المسح:

يجوز المسح للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، وتحسب المدة من أول حدث بعد اللبس، فلو توضأ ثم لبس الخفين أو الجوربين صباحًا، ثم لم ينتقض وضوؤه إلا عصرًا، فتبدأ المدة من العصر .. وهكذا.

مبطلات المسح:

1 - انقضاء المدة.

2 - وقوع ما يوجب الغسل من جنابة أو حيض أو نفاس.

3 - نزع الخف أو الجورب أو خروج بعض القدم، ويكره الزيادة في المسح على المرة الواحدة، ويكره كذلك غسل الخفين بدلاً من مسحهما.

المسح على الجبيرة

عن جابر -رضي الله عنه-قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلا منا حجرٌ فشَجَّهُ في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه، فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء. فاغتسل الرجل فمات.

فلما قدمنا على النبي (، وأُخْبِرَ بذلك قال: (قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر -أو يعصب- على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده) [أبو داود].

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٩١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٩١٤