ومحل الوجوب عند الشافعية في الضربة الثانية ويستحب في الأولى، ويجب النزع عند المسح لا عند نقل التراب.
وذهب الحنفية والمالكية إلى وجوب تخليل الأصابع بباطن الكف أو الأصابع كي يتم المسح.
والتخليل عند الشافعية والحنابلة مندوب احتياطاً. وأما إيصال التراب إلى منابت الشعر الخفيف فليس بواجب عندهم جميعاً لما فيه من العسر بخلاف الوضوء.
جـ- الترتيب:
ذهب الحنفية والمالكية إلى أن الترتيب في التيمم بين الوجه واليدين ليس بواجب بل مستحب، لأن الفرض الأصلي المسح، وإيصال التراب وسيلة إليه فلا يجب الترتيب في الفعل الذي يتم به المسح.
وذهب الشافعية إلى أن الترتيب فرض كالوضوء.
وذهب الحنابلة إلى أن الترتيب فرض عندهم في غير حدث أكبر، أما التيمم لحدث أكبر ونجاسة ببدن فلا يعتبر فيه ترتيب.
د-الموالاة:
ذهب الحنفية والشافعية إلى أن الموالاة في التيمم كما في الوضوء، وكذا تسن الموالاة بين التيمم والصلاة.
وذهب المالكية والحنابلة إلى أن الموالاة في التيمم عن الحدث الأصغر فرض، وأما عن الحدث الأكبر فهي فرض عند المالكية دون الحنابلة.
وزاد المالكية وجوب الموالاة بين التيمم وبين ما يفعل له من صلاة ونحوها.
الأعذار التي يشرع بسببها التيمم:
المبيح للتيمم في الحقيقة شيء واحد. وهو العجز عن استعمال الماء، والعجز إما لفقد الماء وإما لعدم القدرة على استعماله مع وجوده:
أولاً: فقد الماء:
أ- فقد الماء للمسافر:
إذا فقد المسافر الماء بأن لم يجده أصلاً، أو وجد ماء لا يكفي للطهارة حساً جاز له التيمم، لكن يجب عند الشافعية والحنابلة أن يستعمل ما تيسر له منه في بعض أعضاء الطهارة ثم يتيمم عن الباقي لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" ويكون فقد الماء شرعاً للمسافر بأن خاف الطريق إلى الماء، أو كان بعيدا عنه فلا يكلف المسافر حينئذ بطلبه.
ويشترط عند الشافعية والحنابلة لمن ظن وجود الماء أو شك في وجوده (ومثله عند الشافعية ما لو توهم وجوده) أن يطلبه فيما قرب منه لا فيما بعُد.
حد البعد عن الماء:
اختلف الفقهاء في حد البعد عن الماء الذي يبيح التيمم:
فذهب الحنفية إلى أنه ميل وهو يساوي أربعة آلاف ذراع أي ما يعادل 1680 متراً.
وحدده المالكية بميلين وحدده الشافعية بأربعمائة ذراع، وهو حد الغوث وهو مقدار غلوة (رمية سهم)، وذلك في حالة توهمه للماء أو ظنه أو شكّه فيه، فإن لم يجد ماء