8 - ويحرم على الجنب قراءة القرآن عند جمهور العلماء لما روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يحجزه شيء عن قراءة القرآن إلا الجنابة [أخرجه الإمام أحمد].
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن" [أخرجه الترمذي].
ويجوز عند جميع الفقهاء تلاوة ما لم يقصد به القرآن كالأدعية والذكر البحت.
9 - ويحرم على الجنب دخول المسجد واللبث فيه، وقال الشافعية والحنابلة يجوز عبوره، للاستثناء الوارد في قوله تعالى: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: 43].
ولم يجز الحنفية وهو المذهب عند المالكية العبور إلا بالتيمم.
10 - ويحرم الاعتكاف للجنب لقوله تعالى: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾.
ما يباح ويستحب للجنب:
1 - يباح للجنب الذكر والتسبيح والدعاء لما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه".
2 - يستحب للجنب إذا أراد أن ينام أو يأكل أو يشرب أو يطأ ثانياً أن يغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة.
3 - يصح من الجنب أداء الصوم بأن يصبح صائماً قبل أن يغتسل.
4 - يصح أذان الجنب مع الكراهة.
ما مدى تأثير الجنابة في الصوم:
اتفق الفقهاء على أن الجنابة إذا كانت بالجماع عمداً في نهار رمضان فإنها تفسد الصوم، وتجب الكفارة، وكذلك القضاء.
والكفارة فيما سبق إنما تجب إذا كان الجماع عمداً، فإن كان نسياناً فلا تجب الكفارة عند الحنفية والمالكية والشافعية.
ولا تجب الكفارة بالجماع عمداً في صوم غير رمضان وهذا باتفاق.
أما إذا كانت الجنابة بالإنزال بغير جماع في نهار رمضان. فإن كان عن احتلام فلا يفسد الصوم بالإجماع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة، والقيء والاحتلام" [أخرجه الترمذي] ولأنه لا صنع له فيه.
وإن كانت الجنابة بالإنزال عن تعمد بمباشرة فيما دون الفرج، أو قبلة، أو لمس بشهوة، أو استمناء فسد الصوم عند جمهور الفقهاء.
وبفساد الصوم يجب القضاء دون الكفارة عند الحنفية والشافعية.
والمعتمد عند المالكية وجوب الكفارة مع القضاء، وهو قول الإمام أحمد.
والرجل والمرأة في ذلك سواء.
أما الجنابة التي تكون بالإنزال عن نظر أو فكر فلا تفسد الصوم عند الحنفية، وهو المذهب عند الشافعية والحنابلة لقول النبي صلى اله عليه وسلم: "إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم". [متفق عليه].
وعند المالكية إن دوام الفكر أو النظر فأنزل فعليه القضاء والكفارة، ,إن كانت عادته عدم الإنزال فأنزل فسد صومه.
ما مدى تأثير الجنابة في الحج: