تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ينتقض وضوء المستحاضة بتجدد العذر، إذا كان الوضوء في حال سيلان الدم.

قال الحنفية: فلو توضأت مع الانقطاع ثم سال الدم انتقض الوضوء.

ولو توضأت من حدث آخر -غير العذر- في فترة انقطاع العذر، ثم سال الدم انتقض الوضوء أيضاً.

وكذا لو توضأت من عذر الدم، ثم أحدثت حدثاً آخر انتقض الوضوء.

برء المستحاضة وشفاؤها:

عند الشافعية إذا انقطع دم المستحاضة انقطاعاً محققاً حصل معه برؤها وشفاؤها من علتها، وزالت استحاضتها، نُظر:

إن حصل هذا خارج الصلاة:

أ- فإن كان بعد صلاتها، فقد مضت صلاتها صحيحة، وبطلت طهارتها فلا تستبيح بها بعد ذلك نافلة.

ب- وإن كان ذلك قبل الصلاة بطلت طهارتها، ولم تستبح تلك الصلاة ولا غيرها.

إما إذا حصل الانقطاع في نفس الصلاة ففيه قولان:

أحدهما: بطلان طهارتها وصلاتها.

والثاني: لا تبطل كالتيمم.

والراجح الأول.

وإذا تطهرت المستحاضة وصلّت فلا إعادة عليها.

ولا يتصور هذا التفصيل عند الحنفية، لأنهم يعتبرونها معذورة لوجود العذر في الوقت ولو لحظة كما سبق. ولا يتصور هذا عند المالكية أيضاً، لأنها طاهر حقيقة.

أما الحنابلة فعندهم تفصيل. قالوا: إن كان لها عادة بالانقطاع زمناً يتسع للوضوء والصلاة تعين فعلها فيه. وإن عرض هذا الانقطاع لمن عادتها الاتصال بطلت طهارتها ولزم استئنافها. فإن وجد الانقطاع قبل الدخول في الصلاة لم يجز الشروع فيها. وإن عرض الانقطاع في أثناء الصلاة أبطلها مع الوضوء. ومجرد الانقطاع يوجب الانصراف إلا أن يكون لها عادة بانقطاع يسير. ولو توضأ ثم برئت بطل وضوؤها إن وجد منها دم بعد الوضوء.

--------------

تعريفها اللغوي:

ضد القرب والقرابة، والجنابة في الأصل: البعد

التعريف الشرعي:

تطلق الجنابة في الشرع على من أنزل المني، وعلى من جامع، وسمي جنباً، لأنه يجتنب الصلاة والمسجد والقراءة ويتباعد عنها.

أسباب الجنابة:

للجنابة سببان:

أحدهما: غيبوبة الحَشَفَة أو قدرها من مقطوعها في قبل أو دبر امرأة أو رجل، وسواء أحصل إنزال أم لم يحصل.

الثاني: خروج المني بشهوة من رجل أو امرأة، سواء أكان عن احتلام أم استمناء، أم نظر، أم فكر، أم تقبيل، أم غير ذلك، هذا باتفاق.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٨٧٧