تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- الحيض دم يعتاد المرأة في أوقات معلومة من كل شهر، أما الاستحاضة فهي دم شاذ يخرج من فرج المرأة في أوقات غير معتادة.

جـ- الحيض دم طبيعي لا علاقة له بأي سبب مرضي، في حين أن دم الاستحاضة دم ناتج عن فساد أو مرض أو اختلال الأجهزة أو نزف عرق.

د- لون دم الحيض أسود ثخين منتن له رائحة كريهة غالباً، بينما دم الاستحاضة أحمر رقيق لا رائحة له.

هـ- دم النفاس لا يكون إلا مع ولادة.

الاستمرار بالاستحاضة عند الحنفية:

الاستحاضة غالباً ما تحصل بالاستمرار، وهو: زيادة الدم عن أكثر مدة الحيض أو النفاس، وهذا عند الحنفية إذ لم يعتبر الاستمرار بهذا المعنى غيرهم، والاستمرار إما أن يكون في المعتادة أو في المبتدأة.

الاستمرار في المعتادة:

إذا استمر دم المعتادة وجاوز أكثر الحيض فطهرها وحيضها ما اعتادت، وترد إلى عادتها في الحيض والطهر في جميع الأحكام.

الاستمرار في المبتدأة:

ذكر الحنفية ثلاث حالات للمبتدأة:

حالات الاستمرار في المبتدأة:

الأولى: أن يستمر بها الدم من أول ما بلغت، فحينئذ يقدر حيضها من أول الاستمرار عشرة أيام، وطهرها عشرين ثم ذلك دأبها، وإذا صارت نفساء فنفاسها يقدر بأربعين يوماً، ثم بعد النفاس يقدر بعشرين يوماً طهراً، إذ لا يتوالى نفاس وحيض عند الحنفية، بل لا بد من طهر تام بينهما، ولما كان تقديره بين الحيضتين عشرين، فليكن كذلك بين النفاس والحيض تقديراً مطرداً.

الثانية: أن ترى دماً وطهراً فاسدين، والدم الفاسد عند الحنفية ما زاد على عشرة أيام، والطهر الفاسد ما نقص عن خمسة عشر يوماً، فلا يعتد بما رأت من حيث نصب العادة به، بل يكون حيضها عشرة ولو حكماً، من حين استمر بها الدم، ويكون طهرها عشرين، وذلك دأبها حتى ترى دماً وطهراً صحيحين.

الثالثة: أن ترى دماً صحيحاً، وطهراً فاسداً، فإن الدم الصحيح يعتبر عادة لها فقط، فترد إليه في زمن الاستمرار، ويكون طهرها أثناء الاستمرار بقية الشهر.

استحاضة المبتدأة بالحيض، والمبتدأة بالحمل:

المبتدأة بالحيض هي التي كانت في أول حيض فابتدأت بالدم، واستمر بها. فعند الحنفية تقدم تفصيل حكمها.

وعند المالكية تعتبر المبتدأة بأترابها، فإن تجاوزتهن تتمادى إلى تمام خمسة عشر يوماً، ثم هي مستحاضة تغتسل وتصلي وتصوم.

وأما المبتدأة بالحيض عند الشافعية، فقد قالوا: المبتدأة إما أن تكون مميزة لما تراه أولاً، فإذا كانت المبتدأة مميزة لما تراه بأن ترى في بعض الأيام دماً قوياً وفي بعضها دماً ضعيفاً، أو في بعضها دماً أسود وفي بعضها دماً أحمر، وجاوز الدم أكثر الحيض، فالضعيف أو الأحمر استحاضة وإن طال، والأسود القوي حيض وإن لم

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٨٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٨٧١