ذكر الحنفية والشافعية والحنابلة: أنه إذا فرغ من الاستنجاء بالماء استحب له أن ينضح فرجه أو سراويله بشيء من الماء، قطعاً للوسواس، حتى إذا شك حمل البلل على ذلك النضح، ما لم يتيقن خلافه.
وهذا ذكره الحنفية أنه يفعل ذلك إن كان الشيطان يريبه كثيراً.
ومن ظن خروج شيء بعد الاستنجاء فقد قال أحمد بن حنبل: لا تلتفت حتى تتيقن، وَالْهُ عنه فإنه من الشيطان، فإنه يذهب إن شاء الله.
الاستنزاه
التعريف:
1 - الاستنزاه: استفعال من التنزه وأصلة التباعد. والاسم النزهة، ففلان يتنزه من الأقذار وينزه نفسه عنها: أي يباعد نفسه عنها.
وفي حديث المعذب في قبره "كان لا يستنزه من البول" أي لا يستبرىء ولا يتطهر، ولا يبتعد منه.
والفقهاء يعبرون بالاستنزاه والتنزه عند الكلام عن الاحتراز عن البول أو الغائط.
==============
أقسام المياه
ليست كل أنواع المياه تصلح للتطهر بها من النجاسات، لذا وجب على المسلم أن يعرف أنواع الماء التي تصلح للطهارة، والأنواع التي لا تصلح.
أولا: أنواع الماء الصالحة للطهارة:
1 - ماء المطر والثلج والْبَرَد والبحر وماء الآبار والعيون، وهذا ما يسمى بالماء المطلق، أو الماء الطهور.
2 - الماء المتبقي من شرب الإنسان والحيوان، وهو ما يسمى (السُّؤْر) .. وسؤر الإنسان والحيوان طاهر يجوز التطهر به ما عدا سؤر الكلب والخنزير، والدليل على طهارة سؤر الإنسان أن عائشة -رضي الله عنها-قالت: كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فِي (أي فمي) [مسلم].
وما يدل على طهارة سؤر الحمر والسباع، أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: أنتوضأ بما أَفْضَلَت الحُمُر (بما أبقت بعد شربها)؟ قال: (نعم، وبما أفضلت السباع كلها) [الدارقطني والبيهقي] ويدل على طهارة سؤر الهرة، قول النبي صلى الله عليه وسلم (إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات) [الخمسة].
3 - الماء الذي اختلط بشيء يسير طاهر، يقبل الذوبان كالدقيق والصابون، إذا لم يغير طعم الماء أو لونه أو رائحته.
4 - الماء الكثير الذي اختلط بشيء نجس كالبول والبراز، إذا كان قليلا بحيث لا يتغير طعمُ الماء أو لونه أو رائحته، ومثال ذلك ما يقع في الترع والأنهار والآبار من نجاسات.
ثانيًا: أنواع المياه التي لا يصلح استخدامها للطهارة:
1 - الماء الذي اختلط بشيء طاهر، وتغير لونه وطعمه ورائحته.
2 - الماء الذي اختلط بشيء نجس، وتغير لونه وطعمه ورائحته.