المدرسة فضل الصلاة المفروضة، ويدير حلقة لقراءة القرآن الكريم قبل دخول التلاميذ لفصولهم، ولم يمنعه ذلك من الاهتمام بدروسه بل كان متفوقًا في دراسته.
ثم التحق حسن البنا سنة 1923م بكلية دار العلوم بعد أن حصل في السنة النهائية من مدرسة المعلمين على المركز الأول، فكان ترتيبه الخامس بين جميع طلاب مصر، وعندما دخل دار العلوم، وتقدم لامتحانها كان يحفظ 18 ألف (ثمانية عشر ألف) بيت من الشعر، وكثيرًا من النثر، وقد أعجب حسن البنا بالدراسة في دار العلوم وأساتذتها، وأخذ يذاكر بجد ونشاط ويجتهد في دراسته، فكان الأول فيها.
وبعد إلغاء الخلافة الإسلامية سنة 1924م انتشرت أخلاق تخالف تعاليم الإسلام وأصبح الدين من وجهة نظر البعض علامة على الجهل والتأخر والبعد عن الحضارة، وخلع الكثير من نساء مصر الحجاب، فعمل حسن البنا على تكوين جماعة من الدعاة المتحمسين الراغبين في الإصلاح من طلبة دار العلوم والأزهر، وخرجوا إلى الناس في المساجد والمقاهي يخاطبونهم بأسلوب بسيط، ويرشدونهم إلى التمسك بدينهم واتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في عام 1927م عين مدرسًا بمدارس الإسماعيلية للبنين، فلم يتوقف عن دعوته، واختار أن يتوجه بالدعوة للناس في المقاهي التي تزدحم بهم فكان يصور لهم الحياة الإسلامية على أنَّها بناء يقوم على أربعة عمد؛ الحكومة، والأمة، والأسرة، والفرد.
وتأثر بدعوته الكثيرون، وأسس البنا جمعية (الإخوان المسلمون) في الإسماعيلية، ثم انتقل حسن البنا ليعمل مدرسًا في القاهرة، وأخذ يدعو المسلمين إلى العودة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم عظم أمر (الإخوان المسلمون) وبلغ عددهم في ذلك الوقت أكثر من نصف مليون فرد، فأعلنت السلطات حل جماعة الإخوان المسلمين في أوائل ديسمبر سنة 1948م، واعتقلوا عددًا كبيرًا من أفرادها، وتعرض بعد ذلك البنا لحادث اغتيال سنة 1949م.
ومن آثاره:
1 - مذكرات الدعوة والداعية.
2 - أحاديث الثلاثاء.
3 - مجموعة الرسائل
==============
جابر بن حيان
درس الأوربيون كتبه، واستفادوا من تجاربه، وبنوا حضارتهم على جهده العلمي الوافر هو وغيره من العلماء المسلمين .. عاش (حيان) في أواخر الدولة الأموية وأوائل الدولة العباسية، وتنقل في بلاد الله، وعندما وصل إلى بلدة (طوس) ببلاد العجم رزقه الله بمولود سماه (جابرًا) ولما مات حيان أصبح جابر يتيم الأب، لكنَّ أقاربه أخذوه وتولوا تربيته وتعليمه، فدرس الرياضيات، ثم رحل (جابر) إلى الكوفة، فتلقى دروس الكيمياء على يد الإمام (جعفر الصادق) ورحب العباسيون بجابر وأكرموه؛ فوالده (حيان) قد ضحى بحياته من أجل قيام دولتهم، فأرادوا أن يجازوه على حسن صنيع أبيه معهم، فظل جابر في بغداد مقر الخلافة حتى أصبحت له مكانة كبيرة ومنزلة عظيمة في قصر الخليفة، وفي عهد الخليفة هارون الرشيد، كان جابر