• ولاية الفقيه: وتستند هذه الفكرة التي نادى بها الخميني على أساس الاعتقاد بأن الفقيه الذي اجتمعت له الكفاءة العلمية وصفة العدالة يتمتع بولاية عامة وسلطة مطلقة على شؤون العباد والبلاد باعتباره الوصي على شؤونهم في غيبة الإمام المنتظر. وهذه الفكرة لم يقل بها علماء المذهب المحدثين ولا القدماء، إذ أنهم خصوا الفقيه العادل الذي بلغ مرتبة الاجتهاد المطلق بالولاية الخاصة. وقد استدلوا جميعاً بدليلين هما:
ـ الأول: عدم وجود دليل قطعي مستفاد من آثار الأئمة المعصومين ومروياتهم يدل على وجوب طاعة الفقيه طاعة مطلقة في دائرتي الأحكام الخاصة والعامة سواء بسواء.
ـ الثاني: إن إثبات الولاية العامة للفقيه ينتهي لا محالة إلى التسوية بينه وبين الإمام المعصوم، وهذا مالا تؤيده حجة من عقل (*) أو نقل.
ـ فإن منح الفقيه حق الولاية العامة يؤدي منطقياً إلى رفع منزلته إلى مقام الإمام المعصوم، وهو ما ادعاه الخميني لنفسه بدعوى (استمرارية الإمامة و القيادة) العامة في غيبة المهدي. ومما يترتب على القول بولاية الفقيه:
الاستبداد واحتكار السلطة والتشريع والفقه وفهم الأحكام بحيث يصبح الحاكم معصوماً عن الخطأ، لا أحد من الأمة يخطئه في أمر من الأمور، ولا يعترض عليه ولو كان مجلساً للشورى.
• ادعاء الخميني بأن الأنبياء (*) والرسل (*) لم يكملوا رسالات السماء، ولم ينجحوا في إرساء قواعد العدالة في العالم وأن الشخص الذي سينجح في نشر العدل الكامل بين الناس هو المهدي المنتظر.
ـ وقد قال الخميني بهذا الادعاء في ذكرى مولد الإمام المهدي، وهو أحد أئمة الشيعة، في الخامس عشر من شعبان 1400هـ.
ـ ويعد قوله هذا منافياً لكل ما قررته العقيدة الإسلامية، وفيه إنكار لتعاليم الكتاب والسنة وإجماع (*) الأمة على أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وهو المصلح الأعظم للبشرية جمعاء حيث أرسل بأكمل الرسالات وأتمها كما قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً).
• يقول الخميني في بيان منزلة الأئمة: فإن للإمام مقاماً محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون.
ـ يقول: " والأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة ".
ـ ويقول: " ومن ضروريات مذهبنا (*) أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ".
ـ وأن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها وإتباعها.
وهو بهذا يرفع الأئمة إلى مقام فوق مقام البشر والعياذ بالله.
• الولاء (*) والبراء (*) عند الشيعة بشكل عام هو: الولاء للأئمة والبراء من أعدائهم، وأعداء الأئمة في اعتقادهم جيل الصحابة رضي الله عنهم، والخميني يجعل السجود موضع دعاء التولي والتبري وصيغته: " الإسلام ديني ومحمد نبي وعلي