تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن صوموا فكلي وأشربي

ولا تمنعي نفسك المعرسين

من أقربي ومن أجنبي

فكيف تحلي لهذا الغريب

وصرت محرمة للاب

أليس الغراس لمن ربه

وسقاه في الزمن المجدب

وما الخمر إلا كماء السماء

حلال فقد ست من مذهب

والشعر طويل وكله تحليل محرمات الشريعة والاستهانة بها ثم خرج يريد الحوالي وخرج قبل ذلك إلى بلاد (يحصب) [5] فدخل (منكث) [6] فأحرقها ثم خرج يريد الحوالي صاحب صنعاء فلما بلغ بلد (عنس) وكان للحوالي مأمور في هران [7] فأرسل إليه القرمطي يدخل فيها هم عليه فأجابه إلى ذلك فنزل إليه ودخل في ملته وقرمطته وكان معه خمسمائة فارس رجع منهم إلى صنعاء إلى الحوالي مائة وخمسون وخرج القرمطي يريد صنعاء فلما سمع به الحوالي وبالجموع التي معه وعلم أنه لا طاقة له به خرج من صنعاء هارباً إلى الجوف فدخل القرمطي صنعاء فأقام فيها الفحشاء وأمر الناس بحلق رؤوسهم ثم التقى هو وصاحب مسور الحسن بن منصور ويقول إنما أنا سيف من أسيافك والمنصور يهابه ويخافه على نفسه لما يرى من شهامته وإقدامه فعزم على الخروج إلى مخالف (البياض) فنهاه المنصور وقال له قد ملكنا اليمن بأسره ولم يبقى إلا الأقل فعليك بالتأني و الوقوف في صنعاء سنة وأنا في (شبام) فيصلح واحد ما استفتح ثم بعد ذلك يكون لنا نظرة فإنك إن خرجت من صنعاء خالف أهلها وفسد علينا ما ملكناه فلم يقبل منه وقال لابد من الخروج واستفتح تهامة فخرج إلى مخاليف البياض وهي بلاد وعرة فلما توسط بينهم ومعه قدر ثلاثين ألفاً أحاطوا وقطعوا عليه الطرق ولم يقدر على التخلص فلما سمع المنصور خاف عليه وأغار إليه واستنقذه فرجع إلى شبام وعاد إلى صنعاء وخرج إلى جبال حضور ثم إلى احراز ثم إلى ملحان ونزل المهجم وقتل صاحبها هو إبراهيم بن علي رجل من عك [8] واستفتح الكدرى [9] ورجع إلى ملحان [10] وسرى بالليل إلى الزبيد وفيها المظفر بن حاج ومعه ستمائة فارس وهجم عليهم في أربعين ألفاً فاحاط بعسكره فقتل المظفر بن الحاج وكان المنصور مأموراً لصاحب بغداد وسبى القرمطي من زبيد أربعة آلاف عذراء ثم خرج منها إلى الملاحيط وأمر صائحه وعسكره يا جند الله يا جند الله فلما اجتمعوا إليه قال قد علمتم أنا مجاهدون وقد أخذتم من نساء الخصيب ما قد علمتم من نساء الحصيب تفتن الرجال فيشغلنكم عن الجهاد فليذبح كل رجل منكم ما في يده فسميت الملاحيط والمشاحيط لذلك قم رجع إلى المذيخرة دار مملكته وأمر بقطع الحج وقال: حجوا إلى الحرف واعتمروا إلى الثاني موضعان معروفان هنالك.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٦٠٤