تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [سورة الروم 30/ 41]

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عليه مْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَفَتَحْنَا عليه مْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96)﴾ [سورة الأعراف 7/ 96]

﴿وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا على الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً (16)﴾ [سورة الجن 72/ 16]

﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عليه مْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)﴾ [سورة الأنعام 6/ 44]

﴿مَنْ كَانَ يرى دُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إليهم أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16)﴾ [سورة هود 11/ 15 - 16]

﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأنفسهم﴾ [سورة الرعد 13/ 11]

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112)﴾ [سورة النحل 16/ 112]

نبراس واضح: يختار الإنسان سلوكه ثم تترتب على اختياره نتائج حتمية الوقوع. ويغير الإنسان ما هو عليه فيغير الله له إن كان في نعمة فكفرها يغير الله حاله إلى سوء، وإن كان في سوء فغيره يغير الله حاله إلى الخير.

وتفسح السنن الربانية الرقعة فلا تحصرها في الحياة الدنيا وأحداثها، إنما تمدها إلى اليوم الآخر، الذي يتحقق فيه الجزاء الكامل، وتكتمل صورة الحق التي لم تكتمل في الحياة الدنيا.

﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إلى نَا لا تُرْجَعُونَ (115)﴾ [سورة المؤمنون 23/ 115]

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سورة ص 38/ 27]

فق يقع الظلم من إنسان، ويظل ظالما حتى الموت دون أن يأخذ جزاءه في الحياة الدنيا، وقد يقع الظلم على إنسان فيظل مظلوما حتى الموت دون أن ينتقم الله له من ظالمه في الحياة الدنيا، ولكن هذا ليس آخر المطاف .. إنما آخر المطاف يوم ﴿يُوَفِّيهِمْ اللَّهُ دِينَهُمْ الْحَقَّ﴾ [سورة النور 24/ 25] فينال الإنسان جزاءه الكامل على الموقف الذي اتخذه والطريق الذي اختاره، سواء كان قد عجل له بشئ من الجزاء في الحياة الدنيا أو أجل له كله إلى يوم الحساب.

وفرق كبير بين وضع " الإنسان " في التصور الإسلامى والتصور الذي يقدمه التفسير المادى للتاريخ، وبين حجم الإنسان وحجم فاعلى ته في كلا التصوريين. ففي التصور الإسلامى هو حقيقة " إنسان " يمارس مسئوليته في الأرض يمارس حمل الأمانة التي اختصه بها الله بين المخلوقات. وه في التوصر الآخر شبح غير محد الكيان، أو أداة لا حرية لها ولا اختيار.

وأخيرا فإن الإنسان في تطوره التاريخى له كيان ثابت وصور متغيرة على الدوام.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٥٥٨