" إن مبدأ الفردية هو السائد في سلوك البرجوازى إلا أنه ليس من مصلحة البرجوازية أن تعلن عن مصالحها الجشعة بصورة سافرة ومكشوفة، إن البرجوازى يسعى لتبرير أنانيته وفرديته في الوعى الأخلاقى، إذ يصور السعى لبلوغ أهدافه الجشعة كاهتمام بالمصلحة العامة. وهنا تتجلى الفردية الحيوانية " كحرية الفرد " ويتجلى استعمار العمال " كأنقاذ للمحرومين من الجوع و " كتقديم الخبز للجائعين " ويتجلى انتاج السلع من أجل الحصول على الأرباح " كتأمين المواد الضرورية للمجمع "، ويتبدى استعباد الشعوب الأخرى كعملية " تمدين " لها.
" ولهذا فإن ما يميز الأخلاق البرجوازية هو طابعها المنافق عندما تتقنع شريعة الغاب في عالم الملكية الخاصة بستار من تعإلى م الأيدلوجيين البرجوازيين
وأما أخلاق الشيوعية فلندعهم هو يصفونها بأقلامهم.
جاء في نفس الكتاب (ص 471 – 572 من الترجمة العربية):
" إن الماركسية تنتقد دونما تحفظ محاولات علماء الاجتماع البرجوازيين، والبرجوازيين الصغار، لجعل الاشتراكية قائمة على " أساس أخلاقى " أى بناء نظرية الاشتراكية على أساس المبادئ الخلقية المجردة كالعدالة الخالدة والحق المطلق وغيرهما، دون أن ينطلقوا من القوانين الموضوعية للتطور الاجتماعى. وبهذا المعنى في الواقع ليس في الماركسية مثقال ذرة من الأخلاق كما يقول لينين.
" إن الظلم وغيره من وجهة النظر الماركسية ليس أساسيا وإنما هو نتيجة للرأسماإلى ة. والاشتراكية لا تحتاج إلى أساس أخلاقى. وإنما إلى أساس علمى " ..
" إن أهم مبادئ الأخلاق الشيوعية نحو العمل، والاهتمام برعاية وزيادة الأموال الاجتماعية. وفي العلاقة نحو العمل بالذات وقبل كل شئ. يتجلى الإطار الروحى الجديد للناس الذين تربوا في المجتمع الاشتراكى. وتتلاءم مع الأخلاق الشيوعية تلك العلاقة الشريفة الطيبة نحو العمل. العلاقة نحو العمل كإبداع وكأسمى واجب للفرد تجاه المجتمع.
" إن الأخلاق الشيوعية تدين المهملين والمتقاعسين والطفيليين. إن إرادة العيش على حساب الأخرى ن تتناقض مع أساس المجتمع الاشتراكى، ومع أخلاقه ".
ومن ناحية أخرى يقول إنجلز:
" إن الأخلاق التي نؤمن بها هي كل عمل يؤدى إلى انتصار مبادئنا مهما كان هذا العمل منافيا للأخلاق المعمول بها "
ويقول ليبنين:
" يجب على المناضل الشيوعى الحق أن يتمرس بشتى ضروب الخداع والغش والتضليل. فالكفاح من أجل الشيوعية يبارك كل وسيلة تحقق الشيوعية " 2 "
ويقول أيضا:
" إذا لم يكن المناضل الشيوعى قادرا على أن يغير أخلاقه وسلوكه وفقا للظروف مهما تطلب ذلك من كذل وتضليل وخداع فإنه لن يكون مناضلا ثوريا حقيقيا
3 - الأسرة: