أما الشيوعية فموقفها من الدين واضح.
جاء في كتاب " المادية التاريخية " (ص 80 من الترجمة العربية):
" إن الدين لا يتولد من القاعدة في الظروف الاشتراكية، وإنما يوجد كجزء من مخلفات القديم، كبقية من البنيان الفوقى للتشكيلات السابقة، وسوف يتم القضاء عليه ا في عملية بناء الشيوعية، ويتضمن البرنامج الجديد للحزب الشيوعى في الاتحاد السوفيتى تأكيدا على ضرورة استخدام مختلفة وسائل التأثير الفكرى للقضاء على الخرافات الدينية، ومن أجل نشر تربية علمية "
وجاء في كتاب " أصول الفلسفة الماركسية (ج 1 ص 297 من الترجمة العربية):
" ولهذا كان الفلاح في روسيا القديمة – وقد أرهقه الفقر وفقد كل أمل في المستقبل – يستسلم للإرادة الآلة ية. ولقد جاءت الثورة الاشتراكية فوضعت في يد المجتمع السيطرة على قوى الإنتاج، ومكنته في نفس الوقت من إدارة المجتمع بصورة علمية، كما زادت سيطرته على الطبيعة، فوجدت عندئذ الظروف الموضوعية لتنمحى من وعى الناس الأفكار الدينية التي ولدتها ظروف موضوعية أخرى ".
" وأخيرا يقول ماركس قولته الشهيرة: " الدين أفيون الشعوب ".
2 - الأخلاق:
يقول إنجلز (ص 114 – 115 من الترجمة العربية لكتابه أنتى دوهرنج):
" وهكذا فإننا نرفض كل محاولة لإلزامنا بأية عقيدة أخلاقية مهما كانت على اعتبارها شريعة أخلاقية أبدية، نهائية، وثابتة أبدا، بحجة أن للعالم الأخلاقى أيضا مبادئه الدائمة التي تنهص فوق التاريخ وفوق الفوارق بين الأمم .. إننا ننادى على النقيؤض من ذلك بأن سائر النظريات الأخلاقية قد كانت حتى هذا التاريخ، في آخر تحليل، نتاجا لأوضاع المجتمع الاقتصادية السائدة في زمنها ".
ويقول (ص 115):
" وما دام المجتمع قد تطور حتى الوقت الحاضر ضمن التضادات الطبقية، فإن الأخلاق كانت على الدوام أخلاقا طبقية، فهي إما أن تبرر سلطة الطبقة الحاكمة ومصالحها، وإما أن تمثل – حالما تحوز الطبقة المضطهدة ما يكفي من القوة – التمرد على تلك العقيدة، ومصالح المضطهدين المقبلة في الوقت نفسه ".
وفي مجال التطور الأخلاقى المرتبط بتطور الأوضاع الاقتصادية تجئ مثل هذه الأقوال:
جاء في كتاب " النظرية الماركسية اللينينية: في المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية " تإلى ف أيرزرين ورفيقه (ترجمة خيرى الضامن، ص 439 من الترجمة العربية).
" لقد ولدت علاقات الإنتاج الجماعية في النظام المشاعى البدائى عادات وتقاليد جماعية وأخلاقا جماعية عند الناس البدائيين، وعندما واجه الناس في مجرى تطور القوة المنتجة علاقات أصبح فيها التمتع الشخصى ببعض الأشياء أكثر سهولة لعملية الإنتاج، تغيرت آراء الناس أيضا، وأصبحت الملكية الشخصية لبعض الأشياء .. وهي الملكية التي كانت تعتبر في المراحل السابقة لا أخلاقية، أو غير طبيعية وغير معتادة على أقل تقدير، أمرا لا ضير فيه، ولا يتعارض مع المصلحة العامة "