تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصلية الفرنسية – أو ترجمته بالإنجليزية بعنوان " Anti- Srmite and Jew " ذلك أنه لم يترجم إلى الغربية فيما أعلم.

صدر هذا الكتاب عام 1946م بمناسبة الحديث عن تقسيم فلسطين وإنشاء الدولة اليهود ية .. وقيمته من وجهة نظرنا إنه يعترف بأفاعيل اليهود في إفساد البشرية في أثناء محاولته الدفاع عنهم! ذلك أن طريقته في الدفاع عن اليهود هي ن يذكر التهم الموجهة إلى ه، ثم يقول إنها صحيحة! ولكنهم معذورون في إتيانها بسبب كذا وكذا!

وسواء اقتنعت بوجاهة الأسباب أم لم تقتنع – وهي في مجموعها متهافتة لا تقنع أحد – فإنها تؤكد التهمة ولا تنفيها! ويزيد من قيمة شهادته أنه " شاهد من أهلها" لا يتهم بالتعصب ولا التحيز ولا التقول ولا الافتئات!

يقول: إن اليهود متهمون بتهم ثلاث كبري، هي عبادة الذهب، وتعرية الجسم البشري ونشر العقلانية المضادة للإلهام الديني، ويقول إن المتهم كلها صحيحة! ثم يروح يقدم لكل منها ما يقدم عليه من المعاذير

قال عن عبادة الذهب أن اليهود مضطهدون في كل الأرض وكل التاريخ، وإنهم لابد ان يسعوا إلى امتلاك القوة ليقاوموا هذا الاضطهاد والوسيلة التي لجأوا إليها هي السعي إلى امتلاك الذهب وتجميعه ليكون لهم عدة وقوة!

وقال عن تعرية الجسم البشري أن اليهود متهمون بقبح اجسامهم وعدم استقامتها! فأرادوا ان يثبتوا للبشرية أن القبح كامن في الجسم البشري ذاته لا في اجسام اليهود وحدهم! فعملوا على تعرية الجسم البشري ليستيقن البشر من هذه الحقيقة! (أرأيت إلى مدي السخف والتهافت .. ؟!)

أما نشر العقلانية المضادة للالهام الديني Rationalism as against in tuition ( كما ورد في الترجمة الانجليزية) فقد كشف فيه الغطاء دون مواربه! قال: إنه طالما كان البشر يؤمنون بالدين، فيسظل يقع على اليهود تمييز مجحف على اعتبار أنهم يهود، أما إذا زال الدين من الأرض، وتعامل البشر بعقولهم، فعلق اليهود كعقل غير اليهود ي، ويؤمئذ لن يتميز اليهود بكونهم يهودا، ولن يقع عليه م التمييز المجحف ـ وسيعيشون في سلام مع غير اليهود (أي بعد أن يغطوا على حقيقتهم ويندسوا في وسط البشرية مبهمين بين الجموع!!)

ومهما يكن في هذا الكلام من المغالطات المكشوفة التي قصد بها التغطية على الأهداف الحقيقية لليهود من وراء هذه الأفعال (وهي نشر الفساد في صفوف الأمميين لإفساد عقائدهم وأخلاقهم بالإضافة إلى سب أموالهم، لتيسير استعبادهم للشعب الشرير) فإن ثبوت التهمة بشهادة شاهد من أهلها أمر غني عن التعليق

ونعود الآن إلى تبين الموقف الصحيح للعقل والعقلانية كما يرسمه الإسلام

يقدر الإسلام العقل باعتباره من أكبر النعم التي أنعم بها الله على الإنسان: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78)﴾ [سورة النحل 16/ 78]

ولكنه لا يبالغ في تقدير قيمة العقل كما كانت تفعل العقلانية الإغريقية ومن ورثها من بعد، بحيث يجعله هو المحكم في كل شئ، وهو المرجع الأخير لكل شئ!

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٤٠٣