تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عليه الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ (40)﴾ [سورة هود 11/ 40]

فلما رأى ابنه في معزل ناداه ليركب معه سفينة النجاة .. ولكنه عصى وقال سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء .. وكانت عاقبته أن غرق مع المهلكين.

ولما قضى الأمر ونجا من نجا وهلك من هلك راح نوح – في مرارة الفقد التي تشوب فرحة النجاة – يناجى ربه، ويسأل عن تفسير ما حدث: لقد وعده الله بنجاة أهله، وابنه من أهله، ومع ذلك كان من الهالكين!

وكان الرد الربانى: " إنه ليس من أهلك! إنه عمل غير صالح ".

ذلك أن الآصرة الحقيقية التي تجعله من أهلك ليست هي رابطة الدم التي تجمع بينه وبينك. إنما هي رابطة العقيدة. وقد رفض الابن أن يكون على العقيدة الصحيحة فانفصم ما بينه وبن أبيه من رباط، لأنه " عمل غير صالح"!

ذلك هو ميزان الإسلام.

وقد مرت بنا الآية التي تجعل الآباء والأبناء والاخوان والأزواج والعشيرة، والأموال والتجارة والأرض وهي مقومات القومية كلها في كفة، وفي الكفة الأخرى حب اله ورسوله والجهاد في سبيل الله .. والمفاضلة الكاملة بين هذه وتلك.

وليس معنى ذلك أن الإسلام يحرم كل تلك الروابط!

كلا! إنما يجيزها كلها حين تقع تحت رابطة العقيدة وداخلها:

﴿وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [سورة الأنفال 8/ 75]

أى حين يكونون كلهم مؤمنين.

أما حين تكون تلك الروابط حاجزا يحجز بين المؤمن والمؤمن بسبب رباط الدم أو اللغة أو الأرض أو المصالح .. فهذه التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم " دعوها فإنها منتنة " " ".

فكيف إذا كانت تلك القومية تقول لك في صراحة إن المشرك الذي يشاركك في قوميتك أقرب إلى ك من المسلم الذي ينتمى إلى قومية أخرى!

هذه .. ما ميزانها في كتاب الله؟!

================

حزب البعث العربي الاشتراكي

التعريف: حزب البعث حزب قومي علماني يدعو إلى الانقلاب الشامل في المفاهيم والقيم العربية لصهرها وتحويلها إلى التوجه الاشتراكي، شعاره المعلن (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) وهي رسالة الحزب، أما أهدافه فتتمثل في الوحدة والحرية والاشتراكية. التأسيس وأبرز الشخصيات: · في سنة 1932م عاد من باريس قادما إلى دمشق كل من ميشيل عفلق (نصراني ينتمي إلى الكنيسة الشرقية) وصلاح البيطار (سني) وذلك بعد دراستهم العالية محملين بأفكار قومية وثقافة أجنبية. - عمل كل من عفلق والبيطار في التدريس ومن خلاله أخذا ينشران أفكارهما بين الزملاء والطلاب والشباب. - أصدر التجمع الذي أنشأه عفلق والبيطار مجلة الطليعة مع الماركسيين سنة 1934م وكانوا يطلقون على أنفسهم اسم (جماعة الإحياء العربي). - في نيسان 1947م تم تأسيس الحزب تحت اسم (حزب البعث

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٢٣١