تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرنسيين في معرفكة رافنا سنة 1512 - توسيع قاعدة الحلف المقدس ضد فرنسا – انتكاس فرنسا عسكريا – انتقام البابا – اطماع البابا – عودة إلى سياسة الأحلاف العسكرية – القوات السويسرية تحسم الموقف لصالح حلف مالي ن – اطماع فرنسوا الأول ملك فرنسا – موقعة مارينيان ونتائجها – اشتداد المنافسة بين ملكي فرنسا وأسبانيا على منصب الإمبراطور – انتخاب ملك أسبانيا إمبراطورا – عودة إلى الصدام المسلح – عدوان ثلاثي على فرنسا – معركة باقي (24 من فبراير 1525) – الموقف الداخلي في فرنسا بعد كارثة باقي – حملة سنة 1528 – فرنسا تحرز انتصارات خاطفة – جيش فرنسي جنوبي إيطإلى ا يضطر إلى التسليم – هزيمة جيش فرنسا في شمال إيطإلى ا وأسر قائدة – أسباب التعجيل في عقد الصلح تجدد الحرب ومعركة سيرى زول – استمرار الصراع بين فرنسا وأسبانيا على عهد هنري الثاني – الصدام السملح بين فرنسا والإمبراطورية – استمرار الصراع الحربي على عهد فيليب الثاني – البابا يورط ملك فرنسا في صدام مسلح ضد ملك أسبانيا الجديد – فرنسا تتعرض لهزيمة محققة – فرنسا تنتزع ثغر كإلى ة من انجلترا – نهاية الحروب الإيطإلى ة!!

وهذه كلها حرب واحدة من الحروب العديدة التي جرت في أوروبا على فترات متتابعة .. وتكفي حروب نابليون الشهيرة مثلا ثانيا على تلك الروح الشريرة التي اجتاحت أوربا منذ ظهرت فيها حمي القومية، ولسنا في حاجة إلى تتبع تفصيلاتها فلن يزيدنا ذلك معرفة بتلك الروح التعسة، كما أن قصة نابليون بصفة عامة معروفة عند كثير من القراء.

ثم جد عامل جديد زاد من حدة الصراع .. ذلك هو الثورة الصناعية ..

إن " أخلاق " الثورة الصناعية هي " الاخلاق " اليهود ية – أن سميت هذه أخلاقا – أي السعي إلى الربح بكل وسيلة مشروعة أو غير مشروعة، ولم يكن غيرى با أن تتخلق الثورة الصناعية بهذه الأخلاق الهابطة، منذ كانت خاضعة للسيطرة اليهود ية منذ نشأتها، كما بينا في التمهيد الثاني من هذا الكتاب

ولما كانت القوميات قد اتجهت اساسا إلى تحقيق " المصالح القومية " بصرف النظر تماما عن " المصالح الإنسانية " .. وإذا كانت المصالح القومية مصالح مادية بالدرجة الأولى .. فنستطيع أن نتصور الحال حين تدخل القوميات بصراعاتها المادية في دوامة الثورة الصناعية، فإن هذه الصراعات لابد أن تتضاعف عدة مرات، ولا بد أن تأخذ صورة الصراع المادي البحت ..

وكانت " الفلسفة " التي قام عليه ا هذا الصراع – إن سميت هذه فلسفة – هي الفلسفة الرأسمالية المتذرعة بقول الداروينية ": " البقاء للإصلاح " ولما كانت كل قومية تزعم لنفسها أنها هي الأجدر بالبقاء، وتريد أن تثبت ذلك بالفعل، فلنا أن نتصور كيف يعنف الصراع بين القوميات المختلفة ويصل إلى حد الوحشية! وتموت في دوامة الصراع الوحشي كل المعاني " الإنسانية " ويسمي هذا " تقدما" حسب التفسير الدارويني للحياة، والتفسير المادي للتاريخ!

ومع الثورة الصناعية الرأسمالية المتلبسة في ذات الوقت بالقومية، اتسعت رقعة " الاستعمار:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٢١٦