تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله ابن المغيرة عن أبي عبد الله صلى الله عليه وسلم: أي جعفر الصادق) عليه السلام قال: إذا قام القائم من آل محمد أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ثم خمسمائة أخرى فضرب أعناقهم ثم أقام خمسمائة أخرى فضرب أعناقهم ثم خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات. قلت: ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟! (وإنما استغرب ذلك لأن الخلفاء الراشدين وبني أمية وبني العباس وسائر حكام المسلمين إلى زمن جعفر الصادق لا يبلغ عددهم عشر معشار هذا العدد) قال جعفر الصادق: نعم، منهم ومن مواليهم. وفي رواية أخرى: إن دولتنا آخر الدول، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا: إذا مَلَكْنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء. وروى جابر الجعفي عن أبي عبد الله قال: إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط، يعلم فيها القرآن على ما أنزل (1) فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم (أي على ما حفظه الناس من المصحف العثماني كما هو في زمن جعفر الصادق لأنه يخالف فيه التأليف). وروى عبد الله بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام قائم آل محمد حكم الناس بحكم داود "‍؟ ‍؟؟ ". وروى الفضل بن عمر، عن أبي عبد الله قال: يخرج مع القائم عليه السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلاً من قوم موسى "؟؟؟ " وسبعة من أهل الكهف ويوشع ابن نون وسليمان وأبو دجانة الأنصاري والمقداد ومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصاراً وحكاماً؟ ‍. وهذه النصوص منقولة بالحرف، وبكل أمانة من كتاب عالم من أعظم علمائهم وهو الشيخ المفيد، مروية بأسانيدهم المكذوبة -بلا شك- على آل البيت الذين كان من أكبر مصائبهم أن يكون هؤلاء الكذابون خاصة شيعتهم، وكتاب المفيد مطبوع في إيران ونسخته الأثرية محفوظة وموجودة. ولماذا لم يفعل ذلك جده علي بن أبي طالب مدة ولايته الخلافة؟ فهل حفيده الثاني عشر أوفى منه للقرآن والإسلام؟ ‍‍؟ عقيدة الرجعة ولأن عقيدة (الرجعة) محاكمة حكام المسلمين هي من عقائد الشيعة الأساسية، كان يؤمن بها عالمهم السيد المرتضى، مؤلف كتاب (أمالي المرتضى) وهو أخو الشريف الرضي الشاعر، وشريكه في تزوير الزيادات على (نهج البلاغة)، ولعلها أكثر من ثلث الكتاب وهي التي فيها تعريض بالصحابة وتحامل عليهم فقال السيد المرتضى المذكور في كتابه (المسائل الناصرية): إن أبا بكر وعمر يصلبان يومئذ على شجرة في زمن المهدي (أي إمامهم الثاني عشر الذي يسمونه قائم آل محمد) وتكون تلك الشجرة رطبة قبل الصلب فتصير يابسة بعده. تفكيرهم لم يتغير إن أعلام الشيعة وأحبارهم في جميع العصور واقفون هذا الموقف المخزي من صاحبي رسول الله ووزيريه أبي بكر وعمر ومن سائر أعلام الإسلام وخلفائه وحكامه وقادته ومجاهديه وحفظته. وقد سمعنا داعيتهم الذي كان قائما على دار التقريب، وينفق عليها يزعم لمن لم يتسع وقته لدراسة هذه الأمور أن هذه العقائد كانت في الأزمان السالفة وأن الحالة تغيرت الآن. وهذا الزعم كذب وغش فالكتب التي تدرَّس في جميع معاهدهم العلمية تدرِّس هذا كله وتعتبره من ضروريات المذهب وعناصره الأولى، والكتب التي ينشرها علماء النجف وإيران وجبل عامل، في زماننا هذا شر من مؤلفاتهم القديمة وأكثرها هدماً لأمنية التقريب والتفاهم. ونضرب المثل لذلك برجل منهم ما فتئ يعلن في صباح كل يوم ومسائه أنه داعية للوحدة والتقريب وهو الشيخ محمد ابن محمد مهدي الخالصي، الذي له أصدقاء

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣١٧٤