الحكم منه، ومن آبائه الأحد عشر إماما -لأن الحكم في الإسلام حق لهم وحدهم من الله منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة، ولا حق فيه لأحد غيرهم -وبعد محاكمة هؤلاء الطواغيت المغتصبين يقتص منهم فيأمر بقتل وإعدام كل خمسمائة معاً حتى يستوفي في قتل ثلاثة آلاف من رجال الحكم في جميع عصور الإسلام، ويكون ذلك في الدنيا قبل البعث النهائي في يوم القيامة، ثم بعد موت من يموت وإعدام من يعدم يكون البعث الأكبر للمحشر ثم إلى الجنة أو النار. الجنة لآل البيت والذين يعتقدون فيهم هذه العقائد والنار لكل من ليس بشيعي، والشيعة يسمون هذا الإحياء والمحاكمة والقصاص باسم (الرجعة)، وهي من عقائدهم الأساسية التي لا يرتاب فيها شيعي واحد. وقد رأيت من طيبي القلب من يزعم أن أمثال هذه العقيدة قد عدل عنها الشيعة في العصور الأخيرة، وهذا خطأ كبير مخالف للواقع. من التشيع إلى الشيوعية والشيعة من أيام الدولة الصفوية إلى الآن متمسكون بهذه العقائد أكثر مما كانوا قبل ذلك، وهم الآن إما مؤمنون بكل ذلك، أو متعلمون تعليماً عصريا، انحرفوا به عن هذه الخرافات إلى الشيوعية، فالشيوعية في العراق وحزب تودة في إيران يتألف من أبناء الشيعة الذين تبينت لهم أساطيرها، فأصبحوا شيوعيين بعد أن كانوا شيعة، وليس فيهم حزب وسط، إلا من يتظاهر بالتقية لمآرب مذهبية أو دبلوماسية أو حزبية أو شخصية ويضمر غير الذي يتظاهر به، ولأجل أن تعلم عقيدة (الرجعة) من كتبهم المعتبرة أذكر لك ما قاله شيخ الشيعة أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المعروف عندهم باسم (الشيخ المفيد) في كتابه (الإرشاد في تأريخ حجج الله على العباد) ص398 - 402. وهو مطبوع على الحجر في إيران طبعة قديمة، لم يذكر تأريخها، ولكنها طبعت على خط محمد علي محمد حسن الكلبابكاتي، روى الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي الكوفي، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله صلى الله عليه وسلم: يعني جعفر الصادق) ينادي باسم القائم (أي إمامهم الثاني عشر الذي يزعمون إنه ولد منذ أكثر من أحد عشر قرناً، ولم يمت بعد لأنه سيقوم ويحكم) ينادي باسمه في ليل ثلاث وعشرين ويقوم في يوم عاشوراء لكأني به في اليوم العاشر من المحرم قائماً بين الركن والمقام، جبريل عن يمينه ينادي: البيعة لله، فتسير إليه الشيعة من أطراف الأرض تطوى لهم طيا حتى يبايعوه. وقد جاء الأثر بأنه يسير من مكة حتى يأتي الكوفة فينزل على نجفا ثم يفرق الجنود منها في الأمصار. وروى الحجال عن ثعلبة بن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام (أي محمد الباقر) قال: كأني بالقائم عليه السلام على نجف الكوفة وسار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة، جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، والمؤمنين بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد. وروى عبد الكريم الجعفي قال: قلت لأبي عبد الله صلى الله عليه وسلم: يعني جعفر الصادق) كم يملك القائم عليه السلام؟ قال سبع سنين. تطول الأيام حتى تكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم هذه. قال له أبو بصير: جعلت فداك فكيف يطول الله السنين؟ قال يأمر الله الفلك باللبوث وقلة الحركة فتطول الأيام لذلك والسنون وإذا آن قيامه مطر الناس جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطراً لم ير الخلائق مثله فينبت الله لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، فكأني أنظر إليهم مقبلين ينفضون شعورهم من التراب. وروى
موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣١٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة الأسرة المسلمةص ٣١٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي