تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخوارج لتعلمهم وتتبيّن طريقهم، وتنظر أين هم من أهل الحقّ. فكُن على حذر من الطائفتين، ولا تهلك نفسك بالسير مع إحدى الفرقتين المارقتين، الغلاة أشباه الخوارج والضالون المرجئون الذين ينعتون أهل الحقّ بهذه الصفة القبيحة " صفة الخوارج". وابتغ بين هاتين الفرقتين سبيلاً واتّبع نهج السلف لتفوز وتفلح وتتّخذ مع الرسول صلى الله عليه وسلم طريقا.

==============

الماتريدية

التعريف: الماتريدية: فرقة كلامية، تنسب إلى أبي منصور الماتريدي، قامت على استخدام البراهين والدلائل العقلية والكلامية في محاججة خصومها، من المعتزلة والجهمية وغيرهم، لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلامية. التأسيس وأبرز الشخصيات: مرت الماتريدية كفرقة كلامية بعدة مراحل، ولم تعرف بهذا الاسم إلا بعد وفاة مؤسسها كما لم تعرف الأشعرية وتنتشر إلا بعد وفاة أبي الحسن الأشعري، ولذلك فإنه يمكن إجمالها في أربع مراحل رئيسية كالتالي: • مرحلة التأسيس: [000 - 333هـ] والتي اتسمت بشدة المناظرات مع المعتزلة وصاحب هذه المرحلة: - أبو منصور الماتريدي: [000 - 333هـ]: هو محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي، نسبة إلى (ماتريد) وهي محلة قرب سمرقند فيما وراء النهر، ولد بها ولا يعرف على وجه اليقين تاريخ مولده، بل لم يذكر من ترجم له كثيراً عن حياته، أو كيف نشأ وتعلم، أو بمن تأثر. ولم يذكروا من شيوخه إلا العدد القليل مثل: نصير بن يحيى البلخي، وقيل نصر وتلقى عنه علوم الفقه الحنفي وعلوم المتكلمين ". - أطلق عليه الماتريدية، ومن وافقهم عدة ألقاب تدل على قدره وعلو منزلته عندهم مثل:" إمام المهدى "، " إمام المتكلمين ". قال عبد الله المرائي في كتاب الفتح المبين في طبقات الأصوليين: " كان أبو منصور قوي الحجة، فحماً في الخصومة، دافع عن عقائد المسلمين، ورد شبهات الملحدين .. " (1/ 193، 194). وقال عنه الشيخ أبو الحسن الندوي في كتاب رجال الفكر والدعوة " جهبذ من جهابذة الفكر الإنساني، امتاز بالذكاء والنبوغ وحذق الفنون العلمية المختلفة " بل كان يرجحه على أبي الحسن الأشعري في كتاب تاريخ الدعوة والعزيمة (1/ 114 - 115). - عاصر أبا الحسن الأشعري، وعاش الملحمة بين أهل الحديث وأهل الكلام من المعتزلة وغيرهم. فكانت له جولاته ضد المعتزلة وغيرهم، ولكن بمنهاج غير منهاج الأشعري، وإن التقيا في كثير من النتائج غير أن المصادر التاريخية لا تثبت لهما لقاء أو مراسلات بينهما، أو اطلاع على كتب بعضها. - توفي رحمه الله تعالى عام 333هـ ودفن بسمرقند، وله مؤلفات كثيرة: في أصول الفقه والتفسير. ومن أشهرها: تأويلات أهل السنة أو تأويلات القرآن وفيه نصوص القرآن الكريم، ولا سيما آيات الصفات، فأولها تأويلات جهمية. و من أشهر كتبه في علم الكلام كتاب التوحيد وفيه قرر نظرياته الكلامية، وبين معتقده في أهم المسائل الاعتقادية، ويقصد بالتوحيد: توحيد الخالقية والربوبية، وشيء من توحيد الأسماء والصفات، ولكن على طريقة الجمهمية بتعطيل كثير من الصفات بحجة التنزيه ونفي التشبيه؛ مخالفاً طريقة السلف الصالح. كما ينسب إليه شرح كتاب الفقه الأكبر للإمام أبي

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٠٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٠٥٥