تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرقة لها تجمّع وعقائد وشوكة، فقد ظهر هذا بعد التحكيم الذي حدث بطلب منهم (وكانوا في جيش عليّ رضي الله عنه وأرضاه وطالبوه بالتحكيم) بين عليّ ومعاوية رضوان الله عليهم جميعاً، ثمّ قاتلهم عليّ رضي الله عنه حتّى كان قتله رحمه الله ورضي عنه على أيديهم الخبيثة.

سبب خروجهم على خليفة المسلمين وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه هناك عدّة أسباب لخروج هذه الفرقة المارقة، منها: تنطعهم في شروط الخليفة والتي جعلوها قاسية جدا. رفضهم لمسألة التحكيم مع أنّهم هم الذين طالبوا أمير المؤمنين بالعمل بها. العصبيّة القبليّة، حيث أنّ معظم الخوارج من ربيعة الذين كانوا ذوي العداء التقليدي لمُضر والتي منها قريش التي جعل التشريع لها وحدها حقّ استلام منصب الأمير العام أو الخليفة، فساعد فتور الإسلام والتلاحم الأخويّ بينهم برجوعهم إلى الوراء وإشعال أحقاد الجاهليّة مرّة ثانية. ولأتفه الأسباب .. ووجدوا مبرّرات لذلك لو تَفَكَّر فيها العاقل لما وجدها تسوغ لشيء واحد ممّا فعلوه من فساد وإفساد.

الخوارج في الحاضر ولعلّ من نافلة القول أن يسأل سائل: أين الخوارج اليوم، وهل لهم من وجود؟!. فالجواب أنّ الخوارج تفرّقوا فرقاً كثيرة، حتّى أنّا نجد العلماء لم يستطيعوا تحديد عددها وذلك لاندثار معظمها ومع اندثارها اندثرت معالمها. ومن أشهر الفرق التي حفظ لنا التاريخ بعض أسمائها، فرق المحكِّمة، والحروريّة، والازارقة، والنجدات. وهذه كلّها اندثرت ولم يبق إلى يومنا هذا إلاّ فرقة واحدة منها هي فرقة، الإباضيّة. ولهذا بالحديث عنها يمكننا الإفادة من هذه الدراسة كتاريخ مضى وحاضر شاهد، ولهذا سنسلّط الأضواء على دراسة هذه ولهذا نسلط البحث على هذه الفرقة الضالة.

الإباضيّة نسبة الإباضيّة: فكما تذكر مصادر الإباضيّة أنّهم يرون جابر بن زيد الأزديّ زعيماً لهم لا يقدّمون عليه أحداً، ولكنّ النسبة جاءت من عبدالله بن أباض المري والذي ينسب إلى بني تميم، وهو تابعيّ عاصر معاوية وابن الزبير رضوان الله عليهما وله مواقف ومواجهات -حسبما زعموا- مع الحكّام.

أين تتواجد الإباضيّة تذكر كتب الإباضيّة الحديثة أنّ لهم تواجد في الجزائر وتونس وليبيا وعُمان وزنجبار، تنزانيا حاليّاً.

قائد الإباضيّة جميع الخوارج بدون استثناء يقولون بخلق القرآن، وهم بذلك يتّفقون مع غيرهم من الفرق الضالّة بنزع القداسة عن كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد. التبرؤ من عليّ رضي الله عنه والحكم بكفره وكذلك عثمان ومعاوية ويتبرؤون من كثير من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولعن الله من انتقصهم. ولهذا سمّاهم أهل السنّة بالنواصب، لأنّهم ناصبوا العداء لعليّ وغيره من الصحابة. محرّفون لأسماء الله وصفاته، فهم بهذا جهميّون يقولون بمقالة التحريف لصفات الله سبحانه. والله يقال ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيُجْزَونَ ما كانوا يكسبون﴾. لا يقولون بصفة الاستواء على العرش، بل يحرّفونها إلى صفة الاستيلاء، وهذا لجهلهم بالله تعالى. وإلا فمعنى الاستيلاء أنّ هناك من خاصم الله وأخذ عرشه ثمّ حاربه الله واستولى على العرش

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٠٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٠٥٣