تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نكتفي تحت هذا العنوان باستعراض نماذج لعمليات استشهادية متفرقة من التاريخ الإسلامي.

حادث عمير بن الحمام الأنصاري يوم بدر.

حادث عوف بن الحرث يوم بدر.

بيعة الموت.

طارق بن زياد وإحراق السفن حتى لاتحدث أحداً نفسه بالعودة والفرار.

في معركة اليرموك: اقترب رجل من أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه وقال: إني عزمت على الشهادة، فهل من حاجة أبلغها إلى رسول الله حين ألقاه؟ قال: نعم، قل له: (يارسول الله، إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا)، واندفع الرجل يقاتل بشدة حتى وقع شهيداً.

وأخيراً فإن واقع المسلمين اليوم وعلى امتداد العالم يواجه أعتى التحديات وبخاصة من قِبل الصهيونية العالمية، والنظام الدولي .. وإن هذا الواقع الذي أنجب من رحم الإسلام ظاهرة الانتفاضة المباركة والمقاومة الإسلامية الظافرة بسلاح العقيدة والإيمان والشهادة، ليؤكد من جديد أن الإسلام هو الحل، كما يؤكد حتمية هذا الحل، لا لقضية فلسطين فحسب بل لقضايا الأمة كلها ومشكلاتها المختلفة.

إن عملية استشهادية واحدة باتت تهز الكيان الصهيوني، وإن سلاح الشهادة أسقط أسطورة الدولة التي لاتقهر، وعطل السلاح النووي الذي تملكه تل أبيب لكونها عاجزة عن استخدامه.

فما أحوج الأمة بأنظمتها ومؤسساتها وشعوبها لإدراك ذلك وللعمل على اسئتئناف الحياة الإسلامية في مجالات الحياة جميعها، استجابة للنداء القرآني الخالد يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (الأنفال 24).

=============

الصادق عمير بن سعد

إنه عمير بن سعد بن عبيد الأنصاري -رضي الله عنه-، الذي بايع الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ما زال غلامًا، وأبوه هو الصحابي الجليل سعد القارئ

-رضي الله عنه-.

ومنذ أسلم عمير وهو عابد لله سبحانه، تجده في الصف الأول في الصلاة والجهاد، وما عدا ذلك فهو معتكف في بيته، لا يسمع عنه أحد، ولا يراه الناس إلا قليلاً، اشتهر بالزهد والورع، كان صافي النفس، هادئ الطبع، حسن الصفات، مشرق الطلعة، يحبه الصحابة ويأنسون بالجلوس معه.

وذات يوم، سمع عمير زوج أمه الجلاس بن سويد -وكان له كالأب ينفق عليه- وهو يقول: إن كان محمد حقًّا لنحن شر من الحمير. فغضب الغلام غضبًا شديدًا، وامتلأ قلبه غيظًا وحيرة، ثم قال لجلاس: والله يا جلاس إنك لمن أحب الناس إليَّ وأحسنهم عندي يدًا، وأعزهم عليَّ أن يصيبه شيء يكرهه، ولقد قلت الآن مقالة لو أذعتها عنك لآذتك، ولو صَمَتُّ عليها ليهلكن ديني، وإن حقَّ الدين لأولى بالوفاء، وإني مُبْلغٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلت.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٠١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٠١١