تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجية عمل الرسول والأنبياء في جماعية العمل لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة (الأحزاب:21)

حجية عمل الأنبياء في جماعية العمل، وقول موسى لربه: واجعل لي وزيرا من أهلي 29 (طه).

الخطاب القرآني إذا لقيتم فئة (الأنفال:45) ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون 104 (آل عمران:) وتعاونوا على البر والتقوى" ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (التوبة:2).

صعوبة البناء ومشاق عملية التغيير تفرض الجماعية مصداقاً لقوله تعالى: سنشد عضدك (القصص:35)

صعوبة التحدي وجماعيته تفرض الجماعية: انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله (التوبة:41).

الجماعية ضمان للاستمرار: أبرك الأعمال أدومها.

الجماعية ضمان للجودة: "لاتجتمع أمتي على ضلالة".

الجماعية تضمن الاستقامة واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه (الكهف:28)

الدور الفردي في العمل الجماعي: من شروط العمل الجماعي:

كتبت وكتب الكثيرون عن العمل الإسلامي الجماعي .. عن وجوبه وضرورته، وأنه السبيل الوحيد لاستنهاض الأمة، وعودتها إلى ممارسة دورها الرسالي في هداية البشرية، وقيادتها إلى الطريق السوي، وإخراجها من الظلمات إلى النور ..

وكان يُشار دائماً ويؤكّد على أن القاعدين عن العمل الجماعي متخلفون عن الركب، راضون بالحياة الدنيا من الآخرة، فارّون من الزحف، معطّلون لفريضة الجهاد .. وأنهم بذلك آثمون يتحمّلون وزر قعودهم وتخلّيهم ..

أذكر يومها وكان ذلك في الخمسينيات والستينيات أن الوافدين إلى ساحة العمل كانوا يعملون .. وكان لكل منهم دور بحسب طاقاته وإمكاناته. وكنا ندرك آنذاك أن العمل الجماعي هو مجموع الأدوار والمهمات الفردية لأعضاء التنظيم.

كان التركيز يومها على أن العمل للإسلام تكليف رباني، يطال الأفراد فرداً فرداً .. وأن التنظيم إنما هو مفعّل لهذه الأدوار الفردية، مصنف ومخطط لها، وموجّه إياها في جوانب العمل المختلفة ... كان الجميع يعمل، وكان كل فرد على ثغرة من ثغرات العمل، وفي هذا فليتنافس المتنافسون ..

مناهج التربية عبر "المحاضن الدعوية الحركية" كانت تركّز على ذلك .. على "دور الفرد" في تربية نفسه، وأهل بيته .. وعلى مسؤوليته في نشر دعوته في محيطه ومجتمعه، وعلى قيامه بالواجبات المناطة به بحسب الخطط الموضوعة والسياسات المرسومة ..

كان هذا قائماً يوم لم يكن هنالك ما يسمى "صحوة إسلامية" .. يوم كان الإسلام في قفص الإتهام .. وكان الإسلاميون قلة، والدعاة نذرا ًيسيراً، لو عدّهم العاد يومذاك على امتداد العالم الإسلامي لأحصاهم.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٩٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٩٩٤