- عن أنس: بعثني الأشعري إلى عمر، فقال لي: كيف تركت الأشعري؟ قلت: تركته يعلم الناس القرآن. فقال: أما إنه كيس! ولا تسمعها إياه.
- عن أبي سلمة: كان عمر إذا جلس عنده موسى، ربما قال له: ذكرنا يا أباموسى فيقرأ.
- قال أبو عثمان النهدي: ما سمعت مزماراً ولا طنبوراً ولا صنجاً أحسن من صوت أبي موسى الأشعري، إن كان ليصلي بنا فنود أنه قرأ البقرة، من حسن صوته.
- عن مسروق، قال: خرجنا مع أبي موسى في غزاة، فجننا الليل في بستان خرب، فقام أبو موسى يصلي، وقرأ قراءة حسنة، وقال: اللهم، أنت المؤمن تحب المؤمن، وأنت المهيمن تحب المهيمن، وأنت السلام تحب السلام.
- وروى صالح بن موسى الطلحي، عن أبيه، قال: اجتهد الأشعري قبل موته اجتهاداً شديداً، فقيل له: لو أمسكت ورفقت بنفسك؟ قال: إن الخيل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها، أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك.
- عن أنس: أن أبا موسى كان له سراويل يلبسه مخافة أن يكتشف.
- لا ريب أن غلاة الشيعة يبغضون أبا موسى رضي الله عنه، لكونه ما قاتل مع علي، ثم لما حكمه علي على نفسه، عزله، وعزل معاوية، وأشار بابن عمر، فما انتظم من ذلك حال.
- عن أبي موسى: أن معاوية كتب إليه: أما بعد: فإن عمرو بن العاص قد بايعني على ما أريد، وأقسم بالله، لئن بايعتني على الذي بايعني، لأستعملن أحد ابنيك على الكوفة، والآخر على البصرة، ولا يغلق دونك باب، ولا تقضى دونك حاجة.
وقد كتبت إليك بخطي، فاكتب إلي بخط يدك. فكتب إليه: أما بعد: فإنك كتبت إلي في جسيم أمر الأمة، فماذا أقول لربي إذا قدمت عليه، وليس لي فيما عرضت من حاجة، والسلام عليك.
- قال أبو بردة: فلما ولي معاوية أتيته، فما أغلق دوني باباً، ولا كانت لي حاجة إلا قضيت.
- قلت: قد كان أبو موسى صواماً قواماً ربانياً زاهداً عابداً، ممن جمع العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر، لم تغيره الإمارة، ولا اغتر بالدنيا.
- توفي سنة اثنتين وأربعين.
- عن أبي نضرة: قال عمر لأبي موسى: شوقنا إلى ربنا. فقرأ. فقالوا: الصلاة. فقال: أو لسنا في صلاة.
- روى الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، قال: ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي ما يخطئ المفصل.
- عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة أحب إلى من أن يمتلئ من ريح امرأة.
- عن عبد الرحمن ابن مولى أم برثن، قال: قدم أبو موسى الأشعري وزياد على عمر رضي الله عنه. فرأى في يد زياد خاتماً من ذهب، فقال: اتخذتم حلق الذهب، فقال أبو موسى، أما أنا فخاتمي من حديد. فقال عمر: ذاك أنتن، أو أخبث، من كان متختماً فليتختم بخاتم من فضة.