اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك). فقلت: ولي يا رسول الله؟ فقال: (اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلاً كريماً).
- عن أبي موسى، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة، فأتى أعرابي فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟ قال: (أبشر). قال: قد أكثرتَ من البشرى. فأقبل رسول الله علي وعلى بلال، فقال: (إن هذا قد رد البشرى فاقبلا أنتما): فقالا: قبلنا يا رسول الله. فدعا بقدح، فغسل يديه ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال: (اشربا منه، وأفرغا على رؤوسكما ونحوركما) ففعلا! فنادت أم سلمة من وراء الستر أن فضّلا لأمكما، فأفضلا لها منه.
- عن أبي بريدة، عن أبيه، قال: خرجت ليلة من المسجد، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم عند باب المسجد قائم، وإذ رجل يصلي، فقال لي: (يا بريدة أتراه يرائي)؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (بل هو مؤمن منيب، لقد أعطي مزماراً من مزامير آل داود). فأتيته، فإذا أبو موسى، فأخبرته.
- عن مالك بن مغول: حدثنا ابن بريدة، عن أبيه، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، وأنا على باب المسجد، فأخذ بيدي فأدخلني المسجد، فإذا رجل يصلي، يدعو، يقول: اللهم، إني أسالك، بأني أشهد أنك الله، لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد. قال: (والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي أجاب). وإذا رجل يقرأ، فقال: (لقد أعطى هذا مزماراً من مزامير آل داود). قلت: يا رسول الله، أخبره؟ قال: (نعم). فأخبرته. فقال لي: لا تزال صديقاً. وإذا هو أبو موسى.
- عن أنس: أن أبا موسى قرأ ليلة، فقمن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يستمعن لقراءته. فلما أصبح، أخبر بذلك. فقال: لو علمت، لحبرت تجبيراً، ولشوقت تشويقاً.
- عن أبي البختري، قال: أتينا علياً، فسألناه عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. قال: عن أيهم تسألوني؟ قلنا: عن ابن مسعود. قال: علم القرآن والسنة، ثم انتهي، وكفى به علماً. قلنا: أبو موسى؟ قال: صبغ في العلم صبغة، ثم خرج منه. قلنا: حذيفة؟ قال: أعلم أصحاب محمد بالمنافقين. قالوا: سلمان؟ قال: أدرك العلم الأول، والعلم الآخر، بحر لا يدرك قعره، وهو منا أهل البيت. قالوا: أبو ذر؟ قال: وعي علماً عجز عنه. فسئل عن نفسه. قال: كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت.
- وقال مسروق: كان القضاء في الصحابة إلى ستة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي، وزيد، وأبي موسى.
- عن صفوان بن سليم، قال: لم يكن يفتي في المسجد زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير هؤلاء: عمر وعلي، ومعاذ وأبي موسى.
- أيوب، عن محمد، قال عمر: بالشام أربعون رجلاً، ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلا أجزأه، فأرسل إليهم. فجاء رهط، فيهم أبو موسى. فقال: إني أرسلك إلى قوم عسكر الشيطان بين أظهرهم. قال: فلا ترسلني، قال: إن بها جهاداً ورباطاً. فأرسله إلى البصرة.