تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله، ما أنا ببائع رضا الله بقرابة، ما أنا بالمتخلف عن الرعيل الأول (أوائل الصحابة).

وفي غزوة اليرموك، كثر عدد الروم، فاستغاث قادة الجيوش الإسلامية بأبي بكر

-رضي الله عنه- فأمدهم بسعيد بن عامر، وتوفي سعيد -رضي الله عنه- سنة (20 هـ) في خلافة الفاروق عمر بن الخطاب، وهو ابن أربعين سنة.

===============

سعيد بن عامر رضي الله عنه

لقد كان لي أصحاب سبقوني الى الله، وما أحب أن " " انحرف عن طريقهم ولو كانت لي الدنيا بما فيها سعيد بن عامر

سعيد بن عامر بن جِذْيَم بن سَلامان القرشي، أمه أروى بنت أبي مُعَيط أسلم قبل فتح خيبر وهاجر وشهدها، ومنذ أسلم وبايع الرسول-صلى الله عليه وسلم- أعطاهما كل حياته، شهد مع الرسول الكريم جميع المشاهد والغزوات كان أشعث أغبر من فقراء المسلمين، كما كان من أكبر أتقيائهم000

جيش الشام

بلغ سعيد بن عامر أن أبا بكر يريد أن يبعثه مدداً ليزيد بن أبي سفيان، ومكث أياماً لا يذكر أبو بكر ذلك له، فقال سعيد: (يا أبا بكر، والله لقد بلغني أنك تريد أن تبعثني في هذا الوجه، ثم رأيتك قد سكت، فما أدري ما بدا لك؟! فإن كنتَ تريد أن تبعث غيري فابعثني معه، فما أرضاني بذلك، وإن كنت لا تريد أن تبعث أحداً، فما أرغبني بالجهاد، إيذنْ لي رحمك الله حتى ألحق بالمسلمين، فقد ذُكِرَ لي أنه قد جُمِعَت لهم جموع كثيرة) 000 فقال له أبو بكر: (رحمكَ الله، الله أرحم الراحمين يا سعيد، فإنك ما علمتُ من المتواضعين المتواصلين المخبتين، المجتهدين بالأسحار، الذاكرين الله كثيراً) 000فقال سعيد: (يرحمك الله، نِعَمُ الله عليّ أفضل، له الطّوْل والمنُّ، وأنت ما علمتُك يا خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدوقٌ بالحق قوامٌ بالقسط، رحيمٌ بالمؤمنين، شديد على الكافرين، تحكم بالعدل، ولا تستأثر بالقسم) 000 فقال له: (حسبك يا سعيد، اخرج رحمك الله فتجهّز، فإني باعثٌ إلى المؤمنين جيشاً مُمِدّاً لهم، ومؤمِّرَك عليهم) 000وأمر بلالاً فنادى في الناس: (ألا انتدبوا أيّها الناس مع سعيد بن عامر إلى الشام) 000

السلامة

وجاء سعيد بن عامر ومعه راحلته حتى وقف على باب أبي بكر والمسلمون جلوس، فقال لهم: (أما إن هذا الوجه وجهُ رحمةٍ وبركة، اللهم فإن قضيتَ لنا -يعني البقاء- فعلى عادتك، وإن قضيتَ علينا الفرقة فإلى رحمتك، وأستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام) 000ثم ولى سائراً000 فقال أبو بكر: (عباد الله، ادعوا الله أن يصحب صاحبكم وإخوانكم معه، ويُسلّمهم، فارفعوا أيديكم رحمكم الله أجمعين) 000فرفع القومُ أيديهم وهم أكثر من خمسين، فقال عليّ: (ما رفع عدّة من المسلمين أيديهم إلى ربهم يسألونه شيئاً إلا استجاب لهم، ما لم يكن معصية أو قطيعة رحم) 000 فبلغ ذلك سعيداً بعدما وقع إلى الشام، ولقيَ العدو فقال: (رحم الله إخواني، ليتهم لم يكونوا دعوا لي، قد كنت خرجتُ وأني على الشهادة لحريصٌ، فما هو إلا أن لقيتُ

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٨١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٨١٤