وأقوم الآن بعمل برنامج "منى وأخواتها" أناقش فيه كل مشكلات البنات المراهقات، الخادمات، اضطهاد المحجبات وغيرها الكثير.
وترفض منى أن يكون التزام الفنانة، أو تدينها مجرد غطاء تضعه على رأسها، بل هو التزام بقضايا أمتها، والتزام بتقديم الحلول الصحيحة والعرض الواضح لكل الجوانب الإنسانية من غير إسفاف، وأن ترى الموضوع بشكل عام وليس الدور الخاص بها.
وترى أن الجانب الإعلامي في الإسلام أو الفني يحتاج إلى أن يوضع على مائدة البحث والدراسة، وأن يتم تناوله بشكل أكثر جدية واحترام، فلا يمكن أن نحلم بمجتمع مسلم خال من التليفزيون، والسينما، والمسرح، والإذاعة، والأغاني، بل على العكس كيف تكون هذه الوسائل أدوات في بناء المجتمع المسلم، وحل كثير من مشكلاته؟ بل كيف تكون وسائل تربية ووعي، وحفاظ على الدين؟ يجب أن يدرك الناس أن الإسلام ليس جامدًا، فالأصل في الأشياء الإباحة كما يقول العلماء والأعمال بالنيات كما يقول الرسول ص، ما دام العمل يناقش قضايا تهم المجتمع، ولا يتنافى مع دينه وأخلاقه، ولا يتعارض مع الثوابت العامة، ويبعد عن كل مظاهر الحرام من وصف، وميوعة وابتذال، وتبرج، فهو في صالح الإسلام وليس ضده.=>
===============
التقي الطيب الحسن بن علي
إنه الحسن بن علي -رضي الله عنه-، سيد شباب أهل الجنة، وحفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم:، أمه السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم:، وأبوه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-. ولد في النصف الثاني من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمولده ذهب إلى بيت علي، فقال: (أروني ابني، ما سميتموه؟) فقال علي -رضي الله عنه-: حرب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم (بل هو حسن) [أحمد والطبراني].
وفي اليوم السابع من مولده، أقام النبي صلى الله عليه وسلم عقيقة له، وذبح كبشًا، وحلق رأس الحسن، وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة. [أبوداود وابن حبان].
وكان جده صلى الله عليه وسلم يحبه كثيرًا، ويقول عنه وعن أخيه الحسين: (هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما، فأحبهما وأحب من يحبهما) [الترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم: (هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم عليَّ، ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة). [الترمذي].
وأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا إلى المسجد، فصعد به المنبر وأجلسه إلى جواره، وقال لأصحابه: (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين) [البخاري].
كان -رضي الله عنه- أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم:، وذات يوم رآه أبو بكر الصديق وهو طفل يلعب فحمله، وقال له مداعبًا:
بأبي شبيه النبي ليس شبيهٌ بعلي