تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاجتهاد. شهد بيعة العقبة، وبدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأردفه وراءه، وبعثه إلى اليمن، بعد غزوة تبوك، وشيعه ماشياً في مخرجه، وهو راكب.

وهو مع ذلك، متواضع، يقول إذا قام يتهجد من الليل، يناجي ربه: اللهم قد نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي قيوم، اللهم طلبي للجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف، اللهم اجعل لي عندك هدى، ترده إلى القيامة، إنك لا تخلف المعياد (36).

4 - أبو طلحة الأنصاري .. رجل كألف:

أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري، شهد العقبة مع السبعين، وبدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من الرماة المذكورين، يقي بصدره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قوي التأثير على العدو، حتى قال صلى الله عليه وسلم (لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة) (37)، وفي رواية أخرى: (لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة).

وكان من أكثر الأنصار مالاً، ولما نزل قوله تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) (آل عمران: 92)، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوقف أمواله إليه، وجعلها صدقة في سبيل الله على الأقربين، وبني عمه (38) وعن أنس، أن أبا طلحة، ما أفطر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا في مرض، أو سفر، حتى لقي الله. وعنه: أن أبا طلحة، غزا البحر، فمات، فلم يوجد له جزيزة يدفن فيها، سبعة أيام، فلم يتغير (39).

5 - عبدالله بن رواحة .. الفدائي المقدام والصوّام:

عبدالله بن رواحة بن ثعلبة بن امريء القيس، يكنى أبا محمد، أحد النقباء الاثني عشر، وشهد العقبة مع السبعين، وبدراً، وأحداً، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء. واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المدينة في عزوة بدر الموعد (بدر الآخرة)، وبعثه في سرية في ثلاثين مجاهداً، إلى أسير بن رزام اليهودي، بخيبر، فقتله، وأرسله إلى خيبر خارصاً.

وعن أبي الدرداء قال: لقد رأيتنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، في بعض أسفاره، في اليوم الحار، الشديد الحر، حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شده الحر، وما في القوم صائم، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبدالله بن رواحة (40).

6 - أبو دجانة .. يبايع على الموت:

أبو دجانة سماك بن خرشة، شهد بدراً، وأحداً، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يومئذٍ، وبايعه على الموت، وقتل بعد اليمامة شهيداً.

كان سليم الصدر، يحفظ وقته ولسانه، فلا يتكلم فيما لا يعنيه، فعن زيد بن أسلم، قال: دُخل على أبي دجانة وهو مريض، وكان وجهه يتهلل، فقيل: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنين، أما أحدهما فكنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وأما الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليماً (41).

7 - خُبيب بن عدي .. أول شهيد سن صلاة ركعتين بين يدي القتل:

وهذا خبيب بن عدي بن مالك، شهداً أحداً مع النبي صلى الله عليه سلم، وكان فيمن بعثه مع بني لحيان، فأسروه هو وزيد بن الدثنة، فباعوهما من قريش، فقتلوهما،

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٧٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٧٧٥