تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ن) والذكر: بمعني البيان، كما في قوله تعالى: (أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم) (الأعراف:63و69)، أي بيان من ربكم

(س) والذكر: الكتاب الذي فيه تفصيل الدين، ومنه قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر:9).

(ع) الذكر: الصلاة، والتسبيح، والدعاء، والشكر، وتمجيد الله تعالى، وتهليله، والثناء على الله، بجميع محامده (4).

(ص) وقد أحسن صنعاً، الحكيم الترمذي، حين ذكر قي كتابه: (تحصيل نظائر القرآن)، أن من معاني الذكر: الجهاد. قال: (وإنما صار الذكر (الجهاد) في مكان آخر، لأنه إنما يجاهد عن لا إله إلا الله، ولإقامتها، وللذب عنها، فذلك الفعل هو ذكر) (5).

ويلزم أهل الذكر، ليكونوا من أهل الثناء، والشرف، والرفعة حقيقية، أن يكونوا أهل فكر، وعظة، واعتبار، وعمل صالح، كالصلاة، والجهاد، وذكر الله بالقلب، واللسان، وذكر الله بتلاوة القرآن، وحفظه، وتدبره، ومعرفة بيانه، وأخباره، وذكر الله بالدعاء والتسبيح، والشكر، والثناء على الله تعالى.

هذا، وذكر الله واسع سعة معاني الدين، وشموله لشؤون الحياة كلها، كما نجد في الهدي النبوي، الأنموذج، والقدوة الحسنة. وقد كانت حياته صلى الله عليه وسلم، كلها ذكراً، إذ كان يذكر الله في جميع أحيانه.

وهكذا كان فقه الصحابة .. وهذه واحدة من الصحابيات الجليلات، كمثال على هذا الفقه: فعن أم الدرداء أنها قالت في تفسير قوله تعالى: (ولذكر الله أكبر) (العنكبوت:45).

فإن صليت، فهو من ذكر الله.

وإن صمت، فهو من ذكر الله.

وكل خير تعمله، فهو من ذكر الله.

وكل شر تجتنبه، فهو من ذكر الله.

وأفضل الذكر، تسبيح الله (6).

صفات أهل الذكر

أهل الذكر هم المسبحون، الحامدون، التالون، المصلون، المقيمون لشعائر الله، وشرائعه، وهم المحبون لله تعالى، والمحبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والذين يحبون إخوانهم في الدين، وهم المستجيبون لأمر ربهم، بالإكثار من ذكره تعالى.

قال تعالى: (يأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً * وسبحوه بكرة وأصيلا ً) (الأحزاب: 41 - 42)، وقد جاءت هذه الآية، في سياق إثبات ختم النبوة والرسالة، لخاتم الأنبياء والمرسلين: (ما كان محمدُُ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيءٍ عليم اً) (الأحزاب:40) .. وفي الذكر إشارة واضحة، إلى أن الذكر صفة ملازمة لنبينا صلى الله عليه وسلم، وأنه جاء بالذكر ... . ذكراً، ومذكراً.

وفيها من لطائف الإشارات، أنها جاءت على رأس الأربعين آية من سورة الأحزاب، الموافقة لسن النبوة، عند نزول الوحي.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٧٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٧٦٧