تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب عمر، فما أعدّ الله لهم في الجنة أكثر من هذا!) 000 الرباط أخذ سهيل بن عمرو مكانه في جيش المسلمين مقاتلا شجاعا، وخرج معهم الى الشام مقاتلا، وأبى أن يرجع الى مكة وطنه الحبيب وقال: (سمعت الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (مقام أحدكم في سبيل الله ساعة خير له من عمله طوال عمره) 000وإني لمرابط في سبيل الله حتى أموت، ولن أرجع مكة) 000 وظل مرابطاً حتى وافته المنية000 الشهادة استشهد سهيل بن عمرو في اليرموك سنة (15 هـ) وكان له قصة في ذلك، فقد كام ممن استشهد معه عكرمة بن أبي جهل، والحارث بن هشام وجماعة من بينهم المغيرة، فأُتوا بماء وهم صَرْعى، فتدافعُوهُ حتى ماتوا ولم يذوقوه، فقد أتي عكرمة بالماء فنظر الى سهيل بن عمرو ينظر إليه فقال: (ابدؤوا بهذا) 000فنظر سهيل إلى الحارث بن هشام ينظر إليه فقال: (ابدؤوا بهذا) 000فماتوا كلهم قبل أن يشربوا، فمرّ بهم خالد بن الوليد فقال: (بنفسي أنتم)

=========

العقيدة وأهمية الدفاع عنها

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فالحمد لله الذي جمعنا في هذا البيت من بيوته، ونسأله عز وجل أن يجمعنا في جنات النعيم، وأن نكون إخواناً على سرر متقابلين، وفي الغرفات من الآمنين. حديثنا عن العقيدة؛ هذه العقيدة التي أنزل الله بها كتابه وعلمنا إياها نبيه صلى الله عليه وسلم، هذه العقيدة التي تصوغ شخصية المسلم لتجعله خلقاً آخر، فقد كان يرجو ويرهب الدنيا، وأهل الدنيا وأصبح لا يرجو إلا الله ولا يخاف إلا الله. إنها عقيدةٌ أيها الإخوة تجعل الإنسان يستمد من أسماء ربه وصفاته ما يتعامل به مع سائر الناس من حوله، فهو يطلب المغفرة من الله إذا أذنب، لأنه يعلم أن ربه غفورٌ رحيم تواب، وهو يطلب العفو من الله، لأنه عفوٌ كريم يتجاوز، وهذا من شأن الكريم، والمؤمن كذلك بعقيدته يسأل الله الرزق ولا يسأله غير الله: فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ [العنكبوت:17] فهو الذي يرزق، فلا يخشى هذا المسلم أن يقطع رزقه أحد، وهؤلاء الناس أسباب قد يأتي الرزق عن طريقهم، ولا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، فالذي ينفع هو الله، ولئن اجتمع الإنس والجن على أن يضروا إنساناً لم يكتب الله الضرر عليه ما استطاعوا. فهذه العقيدة تصوغ شخصية المسلم، تجعله سلماً لأولياء الله، حرباً على أعداء الله، موالياً لأولياء الله، معادياً لأعداء الله، وهكذا تتميز فيه هذه العقيدة بمظهر الولاء والبراء من خلال هذا الكتاب العزيز وهذه السنة النبوية. أيها الإخوة: هذه العقيدة التي تشتمل على العلاقة بالله والإيمان به: بربوبيته، بألوهيته، بأسمائه وصفاته، بقضائه وقدره، بأنبيائه وكتبه ورسله وباليوم الآخر الذي يحاسبنا فيه، هذه العقيدة المشتملة على أبواب الإيمان: قولٌ وعمل، وعلى الموقف من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى غير ذلك من أمور؛ تحتاج إلى صيانة، وتحتاج إلى حفاظ عليها. فمن أنواع الجهاد المهم جهاد الحجة والبيان، نكافح فيه عن عقيدتنا التي تتعرض لأخطار من قبل المشركين ومن قبل المبتدعين ومن قبل الغلاة ومن قبل المرجئة. واليوم هناك أعداء كثر ومنحرفون

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٧٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٧٥٩